ابن أبي حاتم

توفي
327 هـ
وُلد في
الري

ابن أبي حاتم (240–327 هـ / 854–938 م) محدث ومفسر وناقد من كبار حفاظ الحديث بمدينة الري، وهو صاحب كتاب «الجرح والتعديل» .

نسبه ومولده

هو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، التميمي الحنظلي الرازي، وكنيته أبو محمد . عُرف بابن أبي حاتم نسبةً إلى كنية والده المحدث أبي حاتم الرازي . واختُلف في نسبة «الحنظلي»؛ فقيل إنها ترجع إلى سكناه في درب حنظلة بمدينة الري، وقيل إنه من موالي بني حنظلة من تميم . وُلد في الري سنة 240 هـ، وقيل سنة 241 هـ .

نشأته ورحلاته العلمية

نشأ في بيت علم تحت رعاية والده الذي لم يأذن له بالاشتغال بالحديث حتى أتم حفظ القرآن الكريم وقراءته على المقرئ الفضل بن شاذان . بدأ التلقي في حداثته ببلده عن والده وعن الإمام أبي زرعة الرازي، ثم خرج به والده في رحلة الحج وطلب الحديث سنة 255 هـ وهو دون سن البلوغ . رحل في طلب الحديث مع أبيه وبنفسه لاحقًا؛ فطاف أقاليم الحجاز والعراق والشام ومصر والجزيرة والجبال، ولم يرحل إلى خراسان .

سمع من شيوخ متعددين في تلك البلدان؛ فكان من أبرز شيوخه إلى جانب والده وأبي زرعة: أبو سعيد الأشج، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن سنان القطان، ومحمد بن مسلم بن وارة، والحسن بن عرفة، وعلي بن المنذر الطريقي .

تلاميذه ومكانته العلمية

روى عنه جمع من المحدثين والفقهاء، منهم ابن عدي، وأبو الشيخ بن حيان، وأبو أحمد الحاكم، وحسين بن علي حُسينك التميمي، والقاضي يوسف الميانجي، وعلي بن عبد العزيز بن مردك البردعي .

حظي بمنزلة علمية رفيعة بين أئمة الحديث ونقاده؛ قال عنه أبو يعلى الخليلي إنه جمع علم أبيه وأبي زرعة وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال والتمييز بين صحيح الحديث وسقيمه، وأشار إلى أنه كان يُعدّ من الأبدال وقيل إن السنة خُتمت به بالري . ووصفه أبو الوليد الباجي بأنه «ثقة حافظ» . أظهر رسوخه في علوم الأثر من خلال مصنفاته؛ حيث وضع كتابه «الجرح والتعديل» محققًا فيه مراتب الرواة، كما صنف في التفسير المأثور كتاب «تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله ﷺ والصحابة والتابعين»، ورتب نقد أحكام الأئمة وعللهم في كتاب «علل الحديث» على الأبواب الفقهية .

وفاته

توفي في شهر المحرم سنة 327 هـ بمدينة الري، وجاء في رواية أخرى أن وفاته كانت سنة 329 هـ . وشهد جنازته جمع من العلماء، ونُقل عن المحدث أبي الحسن علي بن الحسن المصري أنه أثنى عليه عند تشييعه بثباته واستقامته على طريقة واحدة نحو ثمانين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في علم تراجم الرواة والعلل، خُصِّص لتوثيق الاستدراكات والتعقبات التي وجَّهها الإمامان أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي على كتابي «التاريخ الكبير» و«الكنى» للإمام محمد بن إسماعيل البخاري.

  • مصنَّف يُعنى ببيان أحوال رواة الحديث النبوي ومراتبهم في التوثيق والتضعيف، وتمييز صحيح الأخبار من سقيمها.

  • مصنف في علم علل الحديث، يجمع أحكام ونقد أئمة الحديث النبوي وعلله مرتبةً على الأبواب الفقهية.

  • كتاب في ترجمة الإمام محمد بن إدريس الشافعي، يورد أخباره وفضائله ومناقبه وآدابه الفقهية والحديثية بالأسانيد المتصلة.

  • مصنَّف في علم علل الحديث ورجاله، خُصِّص لبيان الانقطاع والإرسال في أسانيد الرواة وإثبات عدم سماعهم ممن رووا عنهم.