العلل لابن أبي حاتم

توفي المؤلف
327 هـ
الطبعات
ت الحميد

العلل لابن أبي حاتم (ويُعرف أيضًا بـ «علل الحديث») هو مصنف في علم علل الحديث ألفه الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم الرازي (240–327 هـ / 854–938 م) ، جمع فيه أحكام ونقد أئمة الحديث النبوي وعلله مرتبةً على أبواب الفقه .

موضوع الكتاب وترتيبه

يُعنى الكتاب بالكشف عن خفايا الأخطاء والأوهام والخلل الواقع في أسانيد الأحاديث النبوية ومتونها . ورتّبه ابن أبي حاتم على الأبواب الفقهية، مما سهّل الإفادة منه والوصول إلى مسائله مقارنة بالكتب التي صُنفت على المسانيد أو الرجال . ويحتوي الكتاب على 2840 مسألة حديثية، ويتناول في أثنائها أحيانًا تراجم الرواة وأحوالهم من حيث الجرح والتعديل .

منهجه ومادته العلمية

يقوم منهج ابن أبي حاتم في الكتاب على إيراد الحديث بطرقه ورواياته المتعددة على هيئة سؤال، ثم يسوق بعده أجوبة أئمة النقد في الحكم على تلك الطرق، وتبيين الرفع والوقف، والاتصال والإرسال، وتعيين موطن الوهم وسببه والراوي الذي نشأت العلة من قبله .

وتشكل مادة الكتاب الأساسية أجوبة والده أبي حاتم الرازي وأبي زرعة الرازي على ما كان يطرحه عليهما من مسائل وأحاديث . ولم يقتصر المصنف على رأيهما، بل ضمّن كتابه آراء وأحكام أئمة آخرين متقدمين كـشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، وأبي الوليد الطيالسي، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ومسلم بن الحجاج، إلى جانب اجتهاداته وتعليقاته الخاصة .

المكانة والاهتمام العلمي

حظي الكتاب بثناء واسع واعتُبر من أجود المصنفات في بابه؛ إذ وصفه ابن كثير بأنه من أحسن الكتب الموضوعة في علل الحديث بعد كتاب علي ابن المديني، مبيّنًا تميزه بالترتيب على الأبواب الفقهية ، وذكره زين الدين العراقي والسخاوي ضمن الكتب التي تنبغي عناية طالب علم الحديث بها . وشرع الحافظ ابن عبد الهادي في وضع شرح عليه، فكتب مجلدًا على جزء يسير منه قبل وفاته .

الرواية والطبعات

وصل الكتاب بعدة طرق عن مؤلفه، من أشهرها طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار الأردستاني عن ابن أبي حاتم .

طُبع الكتاب للمرة الأولى بعناية محب الدين الخطيب في المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1343 هـ في مجلدين ، ثم توالت طبعاته وتحقيقاته العلمية، ومنها طبعة مكتبة الرشد بتحقيق محمد بن صالح الدباسي (1424 هـ)، وطبعة أخرى أعدها فريق من الباحثين بإشراف سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي (1427 هـ / 2006 م) .

تم تحديث الإجابة