برهان الدين الناجي

توفي
900 هـ
وُلد في
دمشق

برهان الدين الناجي (810–900 هـ / 1407–1495 م) هو محدث وواعظ شافعي من أهل دمشق، اشتُهر بعنايته بعلوم الحديث والتدريس والوعظ، وصنف كتاب «عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب» .

اسمه ونسبه ونشأته

هو إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر، برهان الدين، أبو إسحاق الحلبي الأصل الدمشقي القبيباتي الشافعي . عُرف بالناجي؛ وقيل في سبب شهرته بذلك إنه كان حنبلي المذهب ثم تحول إلى المذهب الشافعي .

وُلد بدمشق في أحد الربيعين سنة 810 هـ، ونشأ بها . قرأ القرآن على العلاء بن زَكْنُون الحنبلي في مسجد القدم بظاهر دمشق، وتزوج ابنته ثم فارقها .

شيوخه وتلاميذه

أخذ الحديث وسمعه من جماعة من كبار علماء عصره، منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني، والحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، والعلاء بن بَرْدَس، وعثمان بن الصَّلَف، والشهاب أحمد بن حسن بن عبد الهادي، وزين الدين عبد الرحمن بن خليل القابوني، وسمع من ابني زُرَيْق (عبد الله وعبد الرحمن)، وأجازت له عائشة ابنة عبد الهادي إجازة عامة .

وأخذ عنه الحديث جمع من العلماء والفقهاء بدمشق، منهم تقي الدين البلاطنسي، وتقي الدين القاري، ومحمد بن أحمد بن الفرفور، والواعظ شمس الدين محمد بن بركات بن الكَيّال (وقد زوجه الناجي ابنته)، ومحمد بن محمد الغزي، ومحمد بن محمد بن سلطان الحنفي .

مسيرته ومكانته العلمية

تصدّر الناجي للتدريس والحديث والوعظ والخطابة في عدة مواضع بدمشق، وسكن في محلة ميدان الحصى والقبيبات . وكان متحرّيًا في نقله، شديد الإنكار على معتقدي ابن عربي وابن حامد، منقطعًا عن أصحاب الدنيا وقانعًا باليسير . وقد جرت بينه وبين جلال الدين السيوطي مكاتبات ومناقشات علمية؛ حيث اعترض الناجي على بعض مسائل السيوطي في مسألة والدي النبي ﷺ وضبط اسم أحد الرواة في صحيح البخاري .

حظي بثناء واسع بين معاصريه؛ فوصفه الخضيري بأنه «شيخ عالم فاضل محدث محرر متقن معتمد، خدم هذا الشأن بلسانه وقلمه وطالع كثيرًا من كتبه» . واعتبره كمال الدين بن حمزة إمام الحديث في وقته بمحلته . وقد وضع تعليقات وحواشي نقدية على مصنفات الحديث، من أشهرها تعليقه على كتاب «الترغيب والترهيب» لـعبد العظيم المنذري المسمى «عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب»، وصنّف أيضًا «كنز الراغبين العفاة في الرمز إلى المولد المحمدي والوفاة» .

وفاته

توفي برهان الدين الناجي بدمشق في شهر رمضان سنة 900 هـ، عن عمر ناهز تسعين عامًا .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة فقهية ونَسَبية كُتبت لإبطال دعوى جماعة انتسبوا إلى آل البيت بزعم انحدارهم من شخص مسمى «حمزة الخلف» ونسبته إلى العباس بن عبد المطلب؛ حيث أُعدّت في الأصل جوابًا عن استفتاء رُفع في ذلك، مع إلحاق نقض لوثيقة نسب مكتوبة أُحضرت لاحقًا لإيضاح بطلانها واختلاقها وفق قواعد النسب والأدلة الشرعية.

  • جزء حديثي نقدي جُمعت فيه الأحاديث والآثار المروية في فضل التختم بالعقيق ونحوه من الأحجار الكريمة، متناولًا نقد أسانيدها ومتونها، وبيان أحوال رواتها، والتمييز بين صحيح الآثار وسقيمها بأسلوب موجز متبع لقواعد المحدثين وأقوال أئمة الجرح والتعديل.

  • كتاب في علم الحديث والاستدراك خُصص لتعقب الأوهام والأخطاء الواقعة في كتاب «الترغيب والترهيب» للحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري، مع العمل على ضبط ألفاظه وإيضاح غريبه، ونقد الأسانيد والمتون، واستدراك ما فات في التخريج والعزو.

  • رسالة فقهية حديثية موجزة خُصصت لبحث مسألة حكم قول المأموم «سمع الله لمن حمده» والجمع بين التسميع والتحميد في الصلاة، إلى جانب بيان حكم جهر المبلّغ خلف الإمام بالتسميع وتكبيرات الانتقال وإسراره بالتحميد، مع مناقشة أدلة المذاهب وأوجه دلالتها.