التعليق الرشيق في التختم بالعقيق للناجي

توفي المؤلف
900 هـ
الطبعات
دار التوحيد [ضمن مجموع فيه أربعة أجزاء حديثية]

التعليق الرشيق في التختم بالعقيق هو جزء حديثي نقدي للمحدّث برهان الدين إبراهيم بن محمد بن محمود الناجي (ت. 900 هـ / 1495 م)، جَمع فيه الأحاديث والآثار المروية في فضل التختم بالعقيق ونحوه من الأحجار الكريمة، مع نقد أسانيدها ومتونها وبيان أحوال رواتها .

موضوع الكتاب ومنهجه

صنّف الناجي هذا الجزء إملاءً على وجه الاستعجال والاختصار، معتمداً الإشارة دون الإطناب في العبارة . وتناول فيه ما رُوي في صفة خاتم النبي ﷺ وفصه وما قيل في العقيق وسائر الأحجار، متبعاً منهج المحدّثين في تخريج الطرق، وتتبع علل الأسانيد، وكشف الرواة الضعفاء والوضاعين والمجهولين، والتمييز بين صحيح الآثار وسقيمها، مع المقارنة بين أقوال أئمة الجرح والتعديل ونقاد الحديث .

محتوى الكتاب ومسائله

استفتح المؤلف رسالته بذكر حديث أنس بن مالك الوارد في صحيح مسلم في صفة خاتم النبي ﷺ: كان من ورق، وكان فصه حبشياً ، ونقل توجيه الإمام النووي للفظ «الحبشي» بأنه حجر من جزع أو عقيق لمجيء معدنهما من الحبشة واليمن، أو أن المراد لونه الأسود، مع إيراد رواية البخاري: فصه منه وترجيح ابن عبد البر لها .

ثم استعرض الأحاديث المنسوبة إلى النبي ﷺ في فضائل التختم بالعقيق، وأبرز ما فيها من العلل والوضع:

  • حديث عائشة بنت أبي بكر: تختموا بالعقيق فإنه مبارك ، مبيناً سرقة يعقوب بن الوليد المدني له، وأنه كذاب يضع الحديث كما نص أحمد بن حنبل .
  • حديث فاطمة الزهراء: من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيراً ، وأوضح تفرد أبي بكر بن شعيب به عن مالك، وتضعيف ابن حبان له بروايته ما ليس من حديث مالك .
  • حديث: أكثر خرز أهل الجنة العقيق ، وحديث: من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالذي هو أسعد ، ونبّه على أوهام طرأت في تعيين رواتها كـسلم بن عبد الله الزاهد وسلَم بن سالم .
  • حديث أنس: تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر ، وحديث علي بن أبي طالب في نقش: «وما توفيقي إلا بالله» على العقيق، وبيّن وضعهما ونكارتهما من جهة رواتهما كالحسين بن إبراهيم والحسن بن علي العدوي .

وعرج الناجي على الآثار المروية في التختم بغير العقيق كالياقوت والزمرّذ والزبرجد والفيروزج، ناقلاً تضعيفها وإبطالها عن ابن الجوزي والذهبي، كما أورد كلام المنبجي الحنبلي والدميري وابن الأثير في تعليل تلك المرويات وبيان خواص الأحجار الطبية والطبيعية المنسوبة إليها . وختم بتنبيه نقدي على قول حمزة بن الحسن الأصبهاني في دعوى تصحيف الحديث إلى «تخيّموا بالعقيق» (أي انزلوا بوادي العقيق واضربوا خيامكم)، مبيناً شذوذ هذا التوجيه ونكارته .

النسخ والتحقيق

كُتبت نسخة من هذا الجزء بخط أحمد ابن الحمصي في شهر شوال سنة 840 هـ . ونُشر الكتاب بتحقيق جمال عزون ضمن مجموع يضم رسائل حديثية، صادر عن دار التوحيد بالرياض (الطبعة الأولى، 1429 هـ / 2008 م) .

تم تحديث الإجابة