السمعاني
- توفي
- 562 هـ
- وُلد في
- مرو
أبو سعد السمعاني (506–562 هـ / 1113–1167 م) هو عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، محدث ومؤرخ وفقيه شافعي من أهل مرو، اشتُهر بكتابه الأنساب وبتوسعه في الرحلة والحديث .
النسب والنشأة
هو عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله التميمي السمعاني، ويُلقب بتاج الإسلام وقوام الدين . ترجع نسبته إلى «سمعان»، وهو بطنٌ من بني تميم استوطن خراسان . وُلد في مرو يوم الاثنين الحادي والعشرين من شعبان سنة 506 هـ، وقيل في الخامس عشر منه .
نشأ في بيت علم وفضل؛ فكان جده أبو المظفر السمعاني من كبار فقهاء الشافعية ومفتي خراسان، وكان والده أبو بكر تاج الإسلام مُحدثًا . بادر والده بإحضاره مجالس السماع في مرو ونيسابور وهو في سنّ مبكرة، ثم توفي والده سنة 510 هـ، فنشأ أبو سعد في رعاية أعمامه وأهله، وتفقه على أبي إسحاق إبراهيم المروذي صاحب «التعليقة»، وتعلّم الأدب والخلاف والمناظرة قبل أن يتجه كليًا إلى علم الحديث .
رحلاته وشيوخه
طوّف السمعاني في طلب الحديث واللقاء بالرواة؛ فرحل قبل سن الثلاثين وبعدها إلى سائر بلاد خراسان، وطبرستان، وما وراء النهر كبخارى وسمرقند، وإلى أصفهان والري وهمذان، ودخل بغداد سنة 532 هـ وسمع بها وبواسط والبصرة، وحجّ مرتين، وتوجه إلى بلاد الشام فسمع بـدمشق وحلب وحماة وحمص، وزار القدس إبّان وقوعها تحت حكم الصليبيين .
اتسعت دائرة شيوخه اتساعًا نادرًا؛ فذكر ابن الأثير أن عددهم جاوز أربعة آلاف شيخ، ونقل ابن النجار أنهم بلغوا سبعة آلاف شيخ . ومن أبرز من سمع منهم: أبو منصور الكُراعي بمرو، وأبو بكر الشيروي ومحمد بن الفضل الفراوي وزاهر الشحامي بنيسابور، وسعيد بن أبي رجاء الصيرفي والحسين بن عبد الملك الخلال بأصفهان، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد، وإسماعيل بن محمد التيمي الحافظ . وقد وثّق تراجم شيوخه ورواياته عنهم في كتابه التحبير في المعجم الكبير .
مكانته وتلاميذه
استقر السمعاني بعد رحلاته في مدينته مرو، واشتغل بالتدريس في المدرسة العميدية، وعقد مجالس الوعظ والإملاء والتحديث . حظي بمكانة علمية واسعة؛ فوصفه معاصره ابن عساكر بأنه شيخ خراسان غير مُدافع عن صدق ومعرفة وكثرة سماع، وذكر ابن النجار أنه كان حافظًا ثقةً صدوقًا جميل السيرة مليح التصانيف واسع الرحلة، وقال ابن الأثير إنه كان واسطة عقد البيت السمعاني وإليه انتهت رئاستهم .
يُعدّ معجمه الموسوعي في الأنساب من أشهر آثاره في ضبط الأنساب والبلدان وتراجم الرواة، وهو العمل الذي اختصره ابن الأثير لاحقًا في «اللباب»، كما وضع ذيلًا كبيرًا على تاريخ بغداد لـالخطيب البغدادي .
روى عنه جمع من العلماء والأقران، منهم: الحافظ ابن عساكر وابنه القاسم، وابنه أبو المظفر عبد الرحيم بن السمعاني، وأبو أحمد عبد الوهاب ابن سكينة، وعبد العزيز بن منينا، وأبو روح عبد المعز الهروي .
وفاته
توفي السمعاني في مرو ليلة غرة شهر ربيع الأول سنة 562 هـ، ودُفن بمقبرة سنجدان، ورُوي عن ابنه عبد الرحيم أن وفاته كانت في العاشر من ربيع الأول من السنة نفسها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف في علوم الحديث وآداب الرواية، وُضع لبيان قواعد مجالس إملاء الحديث النبوي، وما يلزم الشيخ المُمْلِي، والمُسْتَمْلِيَ المبلّغ عنه، والطالبَ الكاتبَ من الأخلاق والآداب والسنن، مع بيان منظومة التعليم والتحديث عبر طريقة الإملاء وما تتطلبه من أدوات وهيئات.
جزء حديثي يندرج ضمن كتب الفضائل والبلدان، يجمع طائفة من الأحاديث والآثار النبوية المسندة الواردة في فضل بلاد الشام ومكانتها الدينية في الإسلام، والحث على سكناها ولزومها عند الفتن، وما جاء في بركة دعاء النبي ﷺ لها.
كتاب تراجم حديثي يجمع طائفة من تراجم الشيوخ الذين التُقي بهم وسُمع منهم خلال الرحلات العلمية في مختلف الأمصار، يوثق سيرهم ومروياتهم وأحوالهم في الجرح والتعديل، مع إيراد نماذج من أحاديثهم المسندة وفوائدهم.
معجم موسوعي في تراجم الرواة وضبط الأنساب والبلدان والقبائل والصنائع والصفات، يورد النسبة مضبوطة ومبيّنة الأصل، ثم يترجم للمنتسبين إليها بذكر أنسابهم وسيرهم وأقوال الجرح والتعديل فيهم وشيوخهم وتلاميذهم ومواليدهم ووفياتهم.
كتاب في تراجم الشيوخ يندرج ضمن نمط المعاجم والمشيخات في التصنيف الحديثي، رُتبت فيه التراجم على حروف المعجم لتوثيق أسماء الشيوخ ومن أُخذ عنهم العلم والحديث في مختلف البلدان والأقاليم، مع إيراد مروياتهم المسندة وفوائدهم ونوادرهم وتواريخ وفياتهم.