السمعاني
أدب الإملاء والاستملاء
- توفي المؤلف
- 562 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
أدب الإملاء والاستملاء هو مصنف في علوم الحديث وآداب الرواية وضعه الحافظ المؤرخ أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (506–562 هـ / 1113–1167 م) ، لبيان قواعد مجالس إملاء الحديث النبوي، وما يلزم الشيخ المُمْلِي، والمُسْتَمْلِيَ المبلّغ عنه، والطالبَ الكاتبَ من الأخلاق والآداب والسنن .
سبب التأليف وموضوعه
بيّن السمعاني في مقدمته أنه ألّف الكتاب استجابةً لسؤال سائلٍ طلب منه جمع ما يحتاج إليه المملي والمستملي من التخلق بالأخلاق السَّنِيّة والاقتداء بالسنن النبوية . وشرط السائل عليه أن يجعله مختصرًا لما رآه من قصور الهمم وفتور الرغبات واندراس أعلام الحديث؛ فاقتصر فيه السمعاني على إيراد ما لا بد منه للمحدث والطالب ومَن يريد معرفة آداب النفس في الخلوة والمجالس .
ويعالج الكتاب منظومة التعليم والتحديث عبر طريقة الإملاء؛ حيث يعقد المحدث مجلسًا يملي فيه أحاديثه، ويتولى المستملي إبلاغ صوته للجموع الغفيرة عند اتساع الحلقات، ويتولى الحاضرون كتابة ما يُملى وضبطه بالمحابر والأوراق .
محتوى الكتاب ومسائله
انتظم الكتاب في مباحث وفصول شملت أركان مجلس الإملاء وأطرافه:
- آداب المُمْلِي: شروطه وهيئته، وحسن سمته ومقعده، وتوسّط طول المجلس حذرًا من سآمة السامعين ومللهم ، وما يفتتح به المجلس ويختمه .
- أدب المستملي: اتخاذ من يُبلّغ الإملاء إلى من بَعُد في الحلقة، واستحباب قعوده على موضع مرتفع كدكة أو كرسي أو قيامه ليكون أبلغ في الإسماع ، واشتراط كونه متيقظًا عارفًا بالحديث وصنعته لئلا يقع في التصحيف والغلط . وفصّل ما يبتدئ به المستملي من استنصات الحاضرين وقراءة شيء من القرآن، والبسملة والحمدلة والصلاة على النبي ﷺ والدعاء للشيخ ، وصيغة سؤاله للشيخ بنحو: «مَنْ ذكرتَ رحِمك الله؟» والتزامه بلفظ المملي في التبليغ دون تغيير .
- آداب المستمع والطالب: حضور المجلس بسكينة ووقار، وحسن الاستماع والإنصات، والإقبال بوجهه على المحدث، والتواضع له وتوقيره وتعظيمه في الخطاب .
- آلات الكتابة وأدواتها: استحباب الكتابة بالسواد وبالحِبر خاصة، وصفات القلم المختار وبريه، وأوصاف القرطاس والكاغد ، وأدب المعارضة بعد الفراغ من الكتابة، وإعارة الكُتب لمن فاته شيء من المجلس لينسخه ويستدركه .
المنهج والمصادر
سلك السمعاني في تصنيفه مسلك المحدثين؛ إذ يُسند الآثار والأخبار إلى قائليها بأسانيده المتصلة إلى شيوخه، ويورد الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين، ونوادر أئمة الحديث وأخبارهم في مجالس التحديث، إلى جانب المقطوعات الشعرية والحكم المستحسنة . وقد أحال المؤلف داخل الكتاب إلى مصنّفه الآخر «طراز الذهب في أدب الطلب» في مسألة بسط الخلاف في جواز كتابة الحديث وتقييده .
العناية به وطبعاته
ذُكر الكتاب في مصادر التراجم والفهارس، ومنها «كشف الظنون» لـحاجي خليفة بعنوان «الإملاء والاستملاء» ، و«هدية العارفين» لـإسماعيل باشا الباباني .
طُبع الكتاب بعناية المستشرق ماكس فايسفايلر (Max Weisweiler) في ليدن سنة 1952م، وصدرت له طبعة مصورة عنها بـدار الكتب العلمية في بيروت سنة 1401 هـ / 1981 م ، كما حُقّق وطُبع بتحقيق شفيق محمد زيعور بدار اقرأ سنة 1404 هـ / 1984 م ، وبتحقيق أحمد محمد محمود سنة 1414 هـ .
تم تحديث الإجابة