الأنساب - السمعاني

توفي المؤلف
562 هـ
الطبعات
ط أمين دمج · ط الجنان والفكر ·

الأنساب هو معجم موسوعي في تراجم الرواة وضبط الأنساب والبلدان والقبائل والصنائع والصفات، صنّفه الحافظ والمؤرخ أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت 562 هـ / 1167 م) .

دواعي التأليف والمنهج

حرص السمعاني خلال رحلاته على تقصي الأنساب والسؤال عن وجوه الانتساب، وقد شرع في جمع كتابه بمدينة سمرقند سنة 550 هـ استجابةً لحث شيخه أبي شجاع عمر بن الحسين البسطامي على نظم مجموع جامع في الأنساب، سواء كانت النسبة عائدة إلى قبيلة، أو بطن، أو ولاء، أو بلدة، أو قرية، أو جد، أو حرفة، أو لقب . وكان السمعاني يكتب الحكايات وأقوال الجرح والتعديل بأسانيدها، ثم حذف الأسانيد رغبةً في الاختصار وتسهيلاً لحفظها على الفقهاء وضبطها على الحفاظ .

رتب المؤلف مواد الكتاب ترتيباً هجائياً على حروف المعجم، وراعى الحرف الثاني والثالث إلى نهاية الكلمة، وابتدأ بالألف الممدودة لأنها بمنزلة الألفين . ويقوم منهجه على إيراد النسبة وضبط لفظها وبيان أصلها، ثم يترجم للمنتسبين إليها بذكر أنسابهم، وسيرهم، وما قيل فيهم جرحاً وتعديلاً، وشيوخهم الذين حدثوا عنهم، ومن روى عنهم من الآخذين، وتواريخ مواليدهم ووفياتهم بحسب ما بلغه .

المحتوى والمكانة

يشتمل الكتاب على تفصيل الأنساب إلى القبائل والبطون كـ«القرشي» و«الهاشمي»، وإلى الآباء والأجداد، وإلى المذاهب في الأصول والفروع كـ«الشافعي» و«الأشعري»، وإلى الأمكنة والبلدان كـ«البغدادي» و«الموصلي»، وإلى الحرف والصناعات كالخياط والبقال، فضلاً عن الصفات والعيوب كالطويل والضرير، والألقاب المختلفة . وقد بلغ الأصل في حجمه زهاء ثمانية مجلدات، ورأى المؤرخون أنه مصنف واسع لم يُسبق إلى مثله في بابه .

المختصرات والذيول

اعتنى العلماء بالكتاب اختصاراً واستدراكاً؛ فلخّصه المؤرخ عز الدين ابن الأثير في كتابه «اللباب في تهذيب الأنساب» وفرغ منه سنة 615 هـ في ثلاثة مجلدات، ونبّه فيه على بعض الأوهام واستدرك زيادات مع حذفه لجملة من أسماء الأشخاص . ثم قام جلال الدين السيوطي باختصار كتاب ابن الأثير مجرداً من المنتسبين وسماه «لب اللباب» وفرغ منه سنة 873 هـ مستدركاً أنساباً من معجم البلدان لـياقوت الحموي . كما لخصه القاضي قطب الدين محمد بن محمد الخيضري الشافعي (ت 894 هـ) وضم إليه زيادات ابن الأثير وأبي محمد الرشاطي في كتاب سماه «الاكتساب في تلخيص كتب الأنساب» .

الطبعات

طُبع الكتاب لأول مرة بطريقة الزنكوغراف في ليدن سنة 1912 م بعناية لجنة تذكار جيب بمقدمة للمستشرق مرجليوث، اعتماداً على نسخة وحيدة بالمتحف البريطاني . ثم اضطلعت دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد الدكن بالهند بإعادة تحقيقه وطبعه اعتماداً على عدة نسخ خطية، وحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني الأجزاء الستة الأولى منه ، وتتابع لاحقاً صدور بقية أجزائه بتحقيق جماعة من الباحثين منهم محمد عوامة، ورياض عبد الحميد مراد، وعبد الفتاح الحلو، ومحمد مطيع الحافظ، وأكرم البوشي، بإشراف جزئي من عبد القادر الأرناؤوط .

تم تحديث الإجابة