الراغب الأصفهاني
- توفي
- 502 هـ
- وُلد في
- -
الراغب الأصفهاني (توفي نحو 502 هـ / 1108 م) عالم وأديب وباحث، جمع بين علوم اللسان والشرع والحكمة، واشتُهر بمعجمه المفردات في غريب القرآن .
اسمه ونشأته
هو أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل، واشتُهر بلقبه «الراغب الأصفهاني» . وقيل في اسمه: الحسين بن مفضل بن محمد، أو الحسين بن الفضل، وسماه جلال الدين السيوطي المفضل بن محمد أو الفضل بن محمد .
ينتسب إلى مدينة أصفهان وبها كانت نشأته الأولى، ثم رحل إلى بغداد بعد أن نال قسطًا وافرًا من العلم واشتُهر فيها . ولم تُفصّل المصادر التراثية أخبار شيوخه وتلاميذه ووقائع حياته اليومية تفصيلًا واسعًا، مع ذيوع كتبه وانتشارها .
مذهبه ومكانته العلمية
عدّه ظهير الدين البيهقي من حكماء الإسلام وممن جمعوا بين الشريعة والحكمة في مصنفاتهم . وقد وقع خلاف في نسبته المذهبية والكلامية؛ فبينما ظن بعضهم اعتزاله، نصّ فخر الدين الرازي في كتابه «أساس التقديس» على أنه من أئمة السنة وقرنه بالإمام أبي حامد الغزالي ، كما ذكر الخوانساري أنه كان شافعي المذهب استنادًا إلى فقهه، مع إشارته إلى قولٍ بوجود خلاف حول تشيعه .
حظيت تآليفه بتقدير واسع لدى العلماء، فنال كتابه المفردات في غريب القرآن ثناءً كبيرًا لدقته في تتبع المعاني اللغوية من السياق القرآني، ونقل عنه الإمام البيضاوي في تفسيره ، وقال عنه الفيروزآبادي إنه لا نظير له في معناه، واعتبره بدر الدين الزركشي من أحسن ما صُنّف في غريبه . كما رُوي أن أبا حامد الغزالي كان يستحسن كتابه الذريعة إلى مكارم الشريعة ويستصحبه دائمًا لنفاسته في تهذيب الأخلاق والنفوس . وفي الأدب واللغة، يُعدّ مصنفه «محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء» جامعًا لعيون الأخبار وفنون المحاورة والنوادر، وكان مما يُهدى إلى الوزراء والأعيان .
وفاته
تعددت الروايات في تحديد سنة وفاته؛ فالأشهر والأكثر تداولًا بين المترجمين أنها كانت سنة 502 هـ (1108 م) ، وقيل سنة 500 هـ، ورُوي أنها سنة 503 هـ . في المقابل، ذهب السيوطي إلى أنه توفي في أوائل المئة الخامسة الهجرية، وأدرجه شمس الدين الذهبي في طبقة تقع وفيات أعلامها بين سنتي 440 و470 هـ، بينما وردت أقوال أخرى تجعل وفاته سنة 452 هـ أو سنة 402 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
معجم دلالي وتفسيري لألفاظ القرآن الكريم، وُضع لبيان معاني المفردات القرآنية واشتقاقاتها الدلالية واللغوية، انطلاقًا من أن تحقيق الألفاظ المفردة هو أول ما يحتاج إليه المشتغل بعلوم القرآن. يعتمد الكتاب على إيراد المعنى الحقيقي والأصلي لمادة الكلمة ثم تتبع اشتقاقاتها ومعانيها المجازية.
مصنف في الأخلاق والسلوك وتهذيب النفوس، خُصص لبيان أصول الفضائل الإنسانية وطرق الارتقاء إلى مكارم الشريعة وخلافة الله في الأرض. يهدف الكتاب إلى الجمع بين العلم بأحكام الشريعة والعمل بمقتضى فضائلها العليا كالحكمة والجود والعلم، ليكون وسيلة لطهارة النفس واستكمال المكارم.
مصنف أدبي موسوعي يجمع حشدًا واسعًا من المعارف الإنسانية والآداب والنوادر والأشعار والأمثال في موضوعات شتى، كالعقل والأخلاق والديانات وغيرها. يجمع في مادته بين الجد والهزل؛ ليكون جامعًا لعيون الأخبار ونكت الأشعار وملائمًا لمختلف المقاصد الأدبية والعلمية.
كتاب في الحكمة وعلم النفس والأخلاق، يدور حول معرفة النفس والسلوك والاعتقاد، ويبيّن أحوال النفس الإنسانية في نشأتها الدنيوية والأخروية وسبل تحصيل السعادة فيهما، مع معالجة منزلة الإنسان والغاية من خلقه، والملاءمة بين مقتضيات العقل وهداية الشرع.
مصنف في تفسير القرآن الكريم يُعرف أيضًا باسم «جامع التفاسير»، لم يكتمل، وقُصد منه تبيين نكت بارعة في تفسير القرآن وتأويله، وتفصيل ما أشار إليه السلف إجمالًا. صُدّر بمقدمات في أصول التفسير وعلوم القرآن، ويتميز بالتدقيق اللغوي والبياني وإيضاح الفروق الدقيقة بين المفردات.