محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
- توفي المؤلف
- 502 هـ
- الطبعات
- شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء هو مصنَّف أدبي موسوعي لأبي القاسم الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني (ت. 502 هـ / 1108 م، وقيل توفي قبل ذلك بنحو قرن) ، يجمع حشدًا واسعًا من المعارف الإنسانية والآداب والنوادر والأشعار والأمثال في موضوعات شتى .
سبب التأليف والمنهج
ذكر الراغب في فاتحة الكتاب أنه وضعه استجابةً لرغبة شخص نعته بـ«سيدنا» دون تسميته، ليختار له فصولًا من نكت الأخبار وعيون الأشعار وسائر الكتب، ليكون الكتاب «صيقل الفهم ومادة العلم» .
سلك المؤلف في تصنيفه طريقة جمع النصوص المتناسبة تحت كل موضوع؛ فيسوق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والحكم المأثورة، والأشعار المروية، والأمثال السائرة، والنوادر، مع الاستطرادات الأدبية . وجمع في مادته بين الجد والهزل والغزل والمجون ليلائم مختلف المقاصد، مبينًا أن القارئ يجد فيه الناسك الذي يعظه والهازل الذي يسليه .
بنية الكتاب ومحتواه
رتب الراغب كتابه على خمسة وعشرين قسمًا رئيسًا سمّى كل واحد منها «حدًّا»، وقسّم الحدود إلى فصول وأبواب تفصيلية . افتتح الكتاب بالحد الأول في العقل والعلم والجهل والذكاء والغباوة ، وتناول في بقية الحدود موضوعات متعددة منها: الأخلاق، والمدح والذم، والأبوة والبنوة، والصناعات والمكاسب، والغنى والفقر والاستعطاء، والأطعمة والأشربة، والإخوانيات، والغزل والزواج، وخلق الناس، والملابس، والطيب، والديانات والموت، والسماء والأزمنة والأمكنة، وصولًا إلى الملائكة والجن والحيوان ولعب الأعراب .
المكانة والمختصرات والطبعات
عُدَّ الكتاب من المراجع الرئيسة في «علم المحاضرات والمذاكرة»؛ ووصفه حاجي خليفة بأنه «عمدة هذا الفن بين الفضلاء» .
اختصره محمود بن محمد الرومي في ثلاث وعشرين مقالة ، كما وضع له إبراهيم زيدان مختصرًا سنة 1902م، ونشر له أنور الجندي مختصرًا آخر سنة 1960م . وعُرف الكتاب مبكرًا في أوروبا حين نشر المستشرق فلوجل قسمًا منه في فيينا سنة 1829م .
طُبع الكتاب مرارًا في القاهرة، منها طبعة مطبعة بولاق في جزأين سنة 1284 هـ وسنة 1287 هـ، ووضع على هامشها كتاب «ثمرات الأوراق» لابن حجة الحموي ، وطبع بالمطبعة العثمانية سنة 1305 هـ، وبمطبعة جمعية المعارف سنة 1310 هـ مجردًا من الهامش، وبالمطبعة الشرفية ومطبعة السعادة، وصدر في مجلدين عن دار مكتبة الحياة ببيروت سنة 1960م .
تم تحديث الإجابة