المحسن بن علي التنوخي

توفي
384 هـ
وُلد في
البصرة

المحسن بن علي التنوخي (327–384 هـ / 939–994 م) قاضٍ، وأديب، وإخباري، وشاعر بصري المولد بغدادي الوفاة، اشتُهر بكتابيه «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» و«الفرج بعد الشدة» .

نسبه ومولده

هو المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم التنوخي، ويُكنى بأبي علي، وينتهي نسبه إلى قبيلة تنوخ من قضاعة . نشأ في بيت علم وأدب وقضاء؛ فوالده هو القاضي أبو القاسم علي بن محمد التنوخي، وابنه هو القاضي الأديب أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي . وُلد بـالبصرة ليلة الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الأول سنة 327 هـ، وقيل وُلد سنة 329 هـ .

مسيرته وشيوخه

بدأ سماع الحديث في البصرة سنة 333 هـ ، وسمع بها من جماعة من الشيوخ، منهم: أبو بكر الصولي، وأبو العباس الأثرم، وواهب بن يحيى المازني، والحسن بن محمد بن عثمان النسوي، وأبو بكر بن داسة .

انتقل إلى بغداد واستوطنها وحدّث بها . تولى النظر في العيار بدار الضرب بسوق الأهواز سنة 346 هـ، وتقلّد القضاء بعدة نواحٍ من قبل الخليفة العباسي المطيع لله، منها القضاء بـجزيرة ابن عمر، وعسكر مكرم، ورامهرمز . روى عنه الحديث والأخبار ابنه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن .

مكانته الأدبية والعلمية

عُرف التنوخي بصحة السماع وببراعته في الأدب والشعر ورواية الأخبار والنوادر . أثنى عليه أبو منصور الثعالبي في «يتيمة الدهر» ووصفه بأنه «هلال ذلك القمر، وغصن هاتيك الشجر، والشاهد العدل بمجد أبيه وفضله، والفرع المشيد لأصله، والنائب عنه في حياته، والقائم مقامه بعد وفاته»، كما امتدحه الشاعر أبو عبد الله بن الحجاج .

برزت عنايته بجمع الروايات الشفوية وتدوين مجريات المجالس؛ فصنف كتابه «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» في أحد عشر مجلدًا مستغرقًا في تأليفه عشرين عامًا بدأت سنة 360 هـ، مشترطًا فيه ألا يضمّنه شيئًا نقله من كتاب، وإنما قيده مما سمعه مشافهة من الشيوخ والرجال . وصنف أيضًا كتاب «المستجاد من فعلات الأجواد» في أخبار الكرماء ومآثرهم .

وفاته

تُوفي التنوخي في بغداد لخمس ليالٍ بقين من شهر المحرم سنة 384 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الأدب والتاريخ والنوادر، جُمعت فيه طرائف الأخبار وما تداولته المجالس وأفواه الرواة. استغرق تصنيفه عشرين عامًا بدأت سنة 360 هـ وأُخرج في أحد عشر مجلدًا، واقتصر فيه على ما تلقّطه صاحبه مشافهة من أفواه الرجال وما دار بينهم في المذاكرات والمجالس دون النقل من كتب مصنفة قبله، ليضم أخبار الخلفاء والوزراء والقضاة والكتّاب والشعراء، إلى جانب القصص الاجتماعية والنوادر اللغوية.

  • كتاب أدبي تاريخي جامع، يضم أخبار وقصص من ألمّت بهم المحن والشدائد ثم انكشفت عنهم بالظفر والفرج واليسر. ويهدف إلى شحذ عزائم أصحاب الشدائد على الصبر والرجاء عبر الاطلاع على ألطاف الله وتفريجه الكرب عمن وقع في مثل محنتهم، مستندًا إلى الآيات والأحاديث ومؤلفات سابقة وروايات شفوية وتجارب شخصية.

  • كتاب أدبي أخباري خُصص لجمع أخبار الكرماء والأسخياء ومآثرهم في الجاهلية وصدر الإسلام والعصرين الأموي والعباسي. يتناول الكتاب شتى ضروب الجود، من إيثار بالنفس وبذل للأموال وقضاء للديون وحسن مروءة، من خلال حكايات متتالية ترصد مواقف البذل وأشعارها ومحاوراتها.