المستجاد من فعلات الأجواد

توفي المؤلف
384 هـ
الطبعات
المستجاد من فعلات الأجواد

المستجاد من فعلات الأجواد هو كتاب أدبي أخباري من تصنيف القاضي المحسن بن علي التنوخي (327–384 هـ / 939–994 م)، خُصص لجمع أخبار الكرماء والأسخياء ومآثرهم في الجاهلية وصدر الإسلام والعصرين الأموي والعباسي .

موضوع الكتاب وسبب تأليفه

بيّن التنوخي في مقدمته أنه ألّف الكتاب استجابةً لطلب شخص سأله أن يجمع له من أخبار الأجواد أجودها ومن فعالات الكرام أسناها، فانتقى ما سنح له من تلك الأخبار ووسم مصنفه بهذا الاسم ليطابق غرض سائله . وتناول فيه شتى ضروب الجود؛ من إيثار بالنفس، وبذل للأموال، وإقالة للعثرات، وقضاء للديون، وحسن مروءة، وإغاثة للملهوفين وإكرام للنزلاء .

منهج الكتاب ومحتواه

بُني الكتاب على نسق الحكايات المتتالية، حيث يورد التنوخي كل خبر تحت عنوان «حكاية»، مروياً بالإسناد تارة أو بصيغ البلاغ والتمريض تارة أخرى . وافتتح الحكايات بمواقف الإيثار عند الصحابة وآل البيت، كافتداء علي بن أبي طالب للنبي ﷺ بنفسه ليلة الهجرة، وما رُوي عن الحسن بن علي والحسين بن علي وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن عباس وطلحة بن عبيد الله وعائشة أم المؤمنين . كما أورد أخباراً عن أمراء وخلفاء ورجالات مشهورين بالجود في العصور اللاحقة، مثل معن بن زائدة، وخالد بن عبد الله القسري، ويزيد بن حاتم، مع إيراد ما رافق تلك المواقف من أشعار ورقاع ومحاورات .

وقد نُظر إلى موضوع الكتاب كتقابل أدبي مع كتاب «البخلاء» لـالجاحظ؛ إذ عرض التنوخي فيه صور الكرماء وأخبارهم، في حين اختص الجاحظ بتتبع صور البخلاء ونوادرهم .

الطبع والتحقيق

حققه الأستاذ محمد كرد علي، ونُشر في دمشق برعاية المجمع العلمي العربي . ووجه بعض الباحثين ملحوظات على النسخة المطبوعة، من أبرزها وجود بعض القصص التي وردت مسندةً إلى ابن المؤلف «القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي»؛ مما يشير إلى تداخل رواية الابن أو زياداته في بعض نسخ الكتاب .

تم تحديث الإجابة