العماد الأصبهاني الكاتب

توفي
597 هـ
وُلد في
أصبهان

العماد الأصبهاني (519–597 هـ / 1125–1201 م)، هو كاتب، ومؤرخ، وفقيه شافعي، اشتُهر بتوليه ديوان الإنشاء وملازمته للسلطان صلاح الدين الأيوبي، ومن أبرز مصنفاته موسوعته الأدبية خريدة القصر وجريدة العصر .

اسمه ونشأته

هو محمد بن صفي الدين أبي الفرج محمد بن نفيس الدين أبي الرجا حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أُلُّه، المشهور بالعماد الكاتب، ويُكنى بأبي عبد الله، كما يُعرف بابن أخي العزيز . وُلد في أصبهان يوم الاثنين الثاني من جمادى الآخرة سنة 519 هـ، ونشأ بها .

طلبه للعلم وشيوخه

قدم بغداد في مقتبل شبابه، والتحق بـالمدرسة النظامية، فتفقه في المذهب الشافعي وأتقن علم الخلاف والنحو والأدب . أخذ الفقه والحديث عن سعيد بن محمد بن الرزاز وأسعد الميهني، وسمع من ابن خيرون، وعلي بن عبد السلام، وأبي القاسم ابن الصباغ، وأبي بكر الأشقر، والمبارك بن علي السمرقندي، وأجاز له الفراوي وابن الحصين، كما رحل إلى أصبهان فدرس الخلاف على الوركاني والخجندي، وسمع بـالإسكندرية من أبي طاهر السلفي .

روى عنه جماعة من الأعلام، منهم ابن خليل، والشهاب القوصي، وشرف الدين الأنصاري، وعبد القوي بن المغربل، وعبد المنعم بن الخيمي .

مسيرته ومناصبه

اتصل في بغداد بالوزير ابن هبيرة فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، فلما مات الوزير سنة 560 هـ سُجن فيمن سُجن من أتباعه ثم أُطلق، فانتقل إلى دمشق في شعبان سنة 562 هـ . توسط له قاضي القضاة كمال الدين الشهرزوري لدى السلطان نور الدين محمود، فولاه كتابة الإنشاء ورئاسة ديوانه، كما عهد إليه بالتدريس في المدرسة النورية بدمشق التي غلب عليها اسم المدرسة العمادية لسكناه وتدريسه بها، وسفَّره رسولاً إلى الخليفة المستنجد بالله في بغداد .

بعد وفاة نور الدين سنة 569 هـ عُزل من مناصبه، فتوجه نحو الموصل وأصابه المرض، ثم التحق بالسلطان صلاح الدين الأيوبي في حمص، فأكرمه وجعله كاتباً لرسائله وملازماً له في أسفاره وفتوحاته . تولى تصريف شؤون الكتابة والرسائل، وكان يقوم مقام القاضي الفاضل في خدمة السلطان عند غيابه بمصر . وثّق أحداث الفتوحات الإسلامية في مصنفه التاريخي الفتح القسي في الفتح القدسي . وعقب وفاة صلاح الدين سنة 589 هـ، كتب لابنه الملك الأفضل بدمشق، ثم اعتزل الوظائف ولزم داره ومدرسته العمادية للتأليف والرواية .

مكانته الأدبية

عُدّ من أئمة الإنشاء والترسل والنظم في عصره، واشتهر باقتداره البلاغي وأسلوبه المسجوع المحكم . حظي بثناء معاصريه، وكان بينه وبين القاضي الفاضل مودة ومطارحات أدبية مشهورة؛ ومما قيل في وصفه إن منطقه كان يعتريه جمود وفترة بينما قريحته في غاية الجودة، فشبهه القاضي الفاضل بالزناد الذي ظاهره بارد وباطنه نار .

وفاته

توفي في دمشق في مستهل شهر رمضان سنة 597 هـ، ودُفن بمقابر الصوفية . ووردت روايات أخرى تؤرخ وفاته في الثاني من جمادى الآخرة أو في شعبان من السنة نفسها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يمثل هذا الكتاب المجلد الثاني من القسم المخصص لشعراء بلاد المغرب والأندلس ضمن موسوعة أدبية تُعنى بترجمة شعراء القرن السادس الهجري ونثرهم ونقدهم، حيث يجمع تراجم ونصوصاً شعرية ونثرية لأعلام تلك البلاد مع تقديم دراسات أدبية وأحكام نقدية قائمة على التذوق الفني.

  • معجم أدبي وتاريخي موسوعي يُعنى بتراجم شعراء القرن السادس الهجري وما قاربه؛ ويستكمل هذا الجزء تراجم شعراء العراق، حيث يضم تراجم شعراء واسط وطائفة من أدباء البصرة وشعرائها، مازجاً بين السرد التاريخي والنقد الأدبي والاختيارات الشعرية بأسلوب إنشائي مسجوع.

  • المجلد الأول المخصص لشعراء بغداد والعراق ضمن معجم للتراجم الأدبية يستوعب شعراء القرن السادس الهجري. يفتتح الكتاب تراجم أعلام العصر في حاضرة بغداد وما جاورها من أعيان وكتّاب ووزراء ورجال دولة، جامعاً بين السرد البيوغرافي وإيراد الشواهد والمقطعات الشعرية المختارة.

  • كتاب موسوعي في تراجم شعراء القرن السادس الهجري وأدبائه ونقد أشعارهم، يقع في نحو عشر مجلدات مقسمة جغرافياً بحسب الأقطار والأقاليم. يجمع بين النقل والمشافهة المباشرة للشعراء والرواة، مع إيراد الأحكام النقدية والتذوق الأدبي بأسلوب إنشائي قائم على الصنعة البديعية والسجع.

  • كتاب تاريخي يقع في سبع مجلدات، يسجل أخبار الدولتين النورية والصلاحية وسير الفتوحات الإسلامية في بلاد الشام، مع تدوين سيرة السلطان صلاح الدين الأيوبي. يتبع الكتاب أسلوب الترتيب الحولي للحوادث والوقائع العسكرية، معتمداً على المعاينة المباشرة والنثر الفني المسجوع.