البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان
- توفي المؤلف
- 597 هـ
- الطبعات
- المكتبة العصرية للطباعة والنشر
البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان هو كتاب في التاريخ العام كُتب في أواخر القرن السادس الهجري، نُسب على غلاف نسخته الخطية إلى القاضي الكاتب عماد الدين أبي حامد محمد بن محمد الأصفهاني (المتوفى 597 هـ / 1201 م)، غير أن التحقيقات والدراسات التاريخية نفت صحة نسبته إليه ورجحت كونه لمؤلف مجهول .
نسبة الكتاب وتأليفه
ورد اسم العماد الأصفهاني على غلاف مخطوطة الكتاب، وينتهي الكتاب بانتهاء حوادث سنة 593 هـ مع إشارة في متنه إلى تأليفه سنة 592 هـ . وقد ناقش باحثون –منهم شاكر مصطفى ومحقق الكتاب عمر عبد السلام تدمري– هذه النسبة وخلصوا إلى بطلانها لعدة أدلة؛ منها خلو المصادر التاريخية من ذِكر هذا الكتاب بين مؤلفات العماد، وخلو أسلوبه من السجع الذي عُرف به العماد الأصفهاني، وتضمّنه أغلاطاً تاريخية ولغوية فاحشة في وفيات الأعيان وسيرهم لا تقع من عالم بمكانة العماد، فضلاً عن إيراده روايات وأخباراً مستنكرة وغريبة تخالف الثابت تاريخياً، مما يشير إلى أن واضع الاسم انتحله لينفق الكتاب بين الناس لشهرة العماد .
ولم يفصح المؤلف الحقيقي عن اسمه في النص، واقتصر في مقدمته على بيان غرضه من التأليف بأنه استجابة لطلب من سأله أن يجمع له تاريخاً مختصراً يستريح إليه في خلوته وينشرح صدره بمطالعته . وترجح الأخبار الواردة فيه تنقّله بين العراق وبلاد الشام ومصر مع استخدامه للشهور السريانية .
موضوع الكتاب ومنهجه
يُعدّ الكتاب حوليات تاريخية موجزة تسرد الأحداث سنة فسنة حتى سنة 593 هـ . ويتسم بالشمول الجغرافي؛ إذ يورد وقائع وأخباراً من المشرق والمغرب تشمل الشام ومصر والعراق والحجاز واليمن والأندلس والقسطنطينية والهند وغيرها .
تخفّف المؤلف من الأسانيد واهتم بنقل أخبار نادرة وتفاصيل محلية، مع عناية ملحوظة بالظواهر الطبيعية والأحداث الكونية؛ كأخبار الزلازل والكسوف والخسوف والشهب والكواكب، بالإضافة إلى الكوارث والمجاعات والأوبئة وتقلبات منسوب نهر النيل والغرائب والنوادر المسلية .
المصادر والاعتماد عليه
لم يصرّح المؤلف في متنه إلا بالقليل من مصادره، مثل تاريخ الرسل والملوك لـمحمد بن جرير الطبري، و«بعض تواريخ أهل التوراة»، و«تاريخ زبدة الفكرة» للحسن الثوري ، غير أن نصوصه تدل على استفادته من كتب أخرى متقدمة كـ«المعارف» لابن قتيبة، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد، و«فتوح البلدان» للبلاذري، وتواريخ القُضاعي وحمزة الأصفهاني .
اعتمد على الكتاب مؤرخون لاحقون؛ فنقل عنه ابن خلكان في وفيات الأعيان مورداً إياه باسم «صاحب كتاب البستان الجامع لتواريخ الزمان» ، واعتمد عليه ابن أيبك الدواداري اعتماداً واسعاً ونقل منه عشرات النصوص في أجزاء موسوعته التاريخية كنز الدرر وجامع الغرر .
المخطوطات والتحقيق
حُفظ الكتاب في نسختين خطيتين:
- مخطوطة مكتبة السلطان أحمد الثالث في إسطنبول (رقم 2959)، وهي النسخة الرئيسة المنسوبة على غلافها للعماد الأصفهاني وتنتهي بحوادث سنة 593 هـ .
- مخطوطة مكتبة بودليان بجامعة أكسفورد (رقم 172 Hunt)، وعنوانها ملفق مع كتاب «الروض الناضر» وفيها تكملة حوادث تصل إلى ما بعد عصر المؤلف .
نشر المستشرق كلود كاهن قسماً من الكتاب المتعلق بفترة الحروب الصليبية من سنة 490 هـ حتى نهايته (1937–1938 م) ، ثم حققه ونشره كاملاً الدكتور عمر عبد السلام تدمري في مجلد واحد صدر عن المكتبة العصرية (صيدا – بيروت) سنة 1423 هـ / 2002 م .
تم تحديث الإجابة