الحريري

توفي
516 هـ
وُلد في
-

أبو محمد الحريري (446–516 هـ / 1054–1122 م) أديب ولغوي ونحوي بصري، اشتُهر ببلاغته وفصاحته، ويُعدّ صاحب مقامات الحريري أوسع المقامات الأدبية انتشارًا وشهرة .

نسبه ونشأته

هو القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري، الحرامي، البصري، وينتهي نسبه إلى ربيعة الفرس . وُلد في حدود سنة 446 هـ في قرية المشان من أعمال البصرة ونشأ بها، ثم استوطن البصرة بمحلة بني حرام مما يلي الشط . كان الحريري ذا يسار وثروة وملك واسع بالمشان؛ إذ يُذكر أنه كان يملك فيها ثمانية عشر ألف نخلة . وتولى منصب صاحب الخبر بالبصرة لديوان الخلافة، وظل فيه حتى وفاته ثم توارثه أبناؤه من بعده .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

تلقى الحريري تعليمه الأول في البصرة؛ فسمع الحديث من أبي تمام محمد بن الحسن بن موسى وأبي القاسم الفضل بن محمد القصباني وتخرّج به في الأدب . ورحل إلى بغداد، فقرأ النحو على أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي، وتفقه على الشيخين أبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ الشافعي، وقرأ الفرائض والحساب على أبي حكيم الخَبْري .

أملى الحريري بالبصرة، وقدم بغداد سنة 500 هـ فحدّث بها بمصنفاته وجزء من حديثه . وروى عنه جمع من الأعيان والعلماء؛ منهم ابنه أبو القاسم عبد الله، والوزير علي بن طراد، والوزير قوام الدين علي بن صدقة، والحافظ أبو الفضل بن ناصر، وأبو العباس المندائي، وأبو بكر بن النقور .

أثره الأدبي ومكانته

حظي الحريري بمكانة بارزة بين أهل اللغة والأدب لبراعته في النثر والنظم وإحاطته بغريب العربية وأمثالها وأسرار بلاغتها . وضع مقاماته الخمسين محتذيًا منوال بديع الزمان الهمذاني، وكان سبب ابتدائها دخول رجل سائل فصيح يُدعى أبا زيد السروجي إلى مسجده ببني حرام فأنشأ المقامة الحرامية، ثم أتم المقامات إشارةً من الوزير شرف الدين أنوشروان بن خالد وقيل للوزير جلال الدين بن صدقة . وقد لاقت المقامات إقبالًا واسعًا وعناية بالشرح، وإن تعقّب ابن الخشاب البغدادي مواضع يسيرة فيها واعتذر عنها ابن بري . كما صنف في التثقيف اللغوي كتابه درة الغواص في أوهام الخواص، وألّف في النحو أرجوزته التعليمية ملحة الإعراب .

وفاته

توفي الحريري في البصرة في السادس من رجب سنة 516 هـ، وقيل توفي سنة 515 هـ، في خلافة المسترشد بالله، عن عمر ناهز سبعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب أدبي يضم خمسين مقامة منسوخة على منوال مقامات بديع الزمان الهمذاني، صيغت في إطار قصصي يجمع بين الكدية وفنون اللغة والبلاغة.

  • أرجوزة تعليمية في علم النحو، تُعرف أيضًا بـ «ملحة الإعراب وسبحة الآداب» أو «ملحة الإعراب في صناعة الإعراب»، وُضعت للمبتدئين في دراسة قواعد العربية.

  • كتاب في التصحيح اللغوي والتنبيه على أغلاط الكُتّاب والمتأدبين، وُضع لتقويم ما يقع فيه أهل الأدب من عثرات وأوهام في الكلام والكتابة وتبيين الصواب فيها بدليله.