ملحة الإعراب

توفي المؤلف
516 هـ
الطبعات
دار السلام

ملحة الإعراب (وتُعرف أيضًا بـ «ملحة الإعراب وسبحة الآداب» أو «ملحة الإعراب في صناعة الإعراب») هي أرجوزة تعليمية في علم النحو، وضعها الأديب اللغوي أبو محمد القاسم بن علي الحريري (446–516 هـ / 1054–1122 م؛ وقيل تُوفّي سنة 515 هـ) للمبتدئين في دراسة قواعد العربية .

موضوع المنظومة وبنيتها

صيغت المنظومة على بحر الرجز بهدف تقريب مباحث النحو وتسهيل حفظها للمتعلمين ، ومطلعها:

أقولُ مِن بَعدِ افتِتَاحِ القولِ ... بِحمدِ ذِي الطَّوْلِ شديدِ الحَولِ

تستوعب الأرجوزة أبواب النحو وأصوله؛ فتبدأ بتعريف الكلام وأقسامه (الاسم، والفعل، وحرف المعنى) مع تفصيل علامات كل قسم، ومنها قوله المشهور في علامة الحرف:

والحرفُ مَا ليستْ لهُ عَلامَهْ ... فَقِسْ على قَولي تَكُنْ عَلامَهْ

كما تعالج أبواب النكرة والمعرفة، وأقسام الأفعال، والمرفوعات كالفاعل والمبتدأ والخبر، والمنصوبات كالمفعول به والمفعول معه، والمجرورات، والممنوع من الصرف .

الشروح والمختصرات

حظيت المنظومة باعتناء النحاة عبر العصور؛ فكان أول من شرحها ناظمها الحريري في كتاب «شرح ملحة الإعراب»، متوخيًا فيه الاختصار مع إيراد الشواهد القرآنية والحديثية . وتتابعت عليها الشروح والمختصرات، ومن أبرزها:

  • «اللمحة في شرح الملحة» لـابن الصائغ (محمد بن حسن بن سباع، ت. 722 هـ)، وهو شرح مطوّل توسع فيه بإيراد الشواهد الشعرية، ومناقشة المسائل الخلافية، ولغات القبائل .
  • شرح بدر الدين بن مالك (محمد بن محمد بن مالك، ت. 686 هـ) .
  • شرح أحمد بن المبارك الحوفي (ت. 664 هـ) .
  • شرح أبي المحاسن عبد الله بن عبد الحق (فرغ منه في رمضان سنة 735 هـ) .
  • شرح سراج الدين عبد اللطيف بن أبي بكر (ت. 802 هـ) .
  • شرح شهاب الدين أحمد بن حسين الرملي الشافعي (ت. 844 هـ) .
  • «منحة الأعراب» لـسريحا بن محمد المصري (ت. 888 هـ) .
  • شرح جلال الدين السيوطي، وهو شرح ممزوج في ثلاثة كراريس، كما اختصر المنظومة في مائة وعشرين بيتًا .
  • مختصر ابن الوردي (زين الدين عمر بن مظفر) نظمًا .
  • اختصار وشرح ابن الوكيل أحمد بن موسى (ت. 791 هـ) .

الرواية

تناقل العلماء والطلاب المنظومة بالسماع والرواية عن مؤلفها؛ فروى المنظومة في بغداد ابنه عبد الله بن القاسم الحريري، ورواها عنه بالبصرة تلميذه المطهر بن سلار السروجي (أبو زيد)، وحدّث بها في واسط سنة 538 هـ، حيث سمعها منه ابن المندائي الواسطي .

تم تحديث الإجابة