الباقلاني
- توفي
- 403 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر الباقلاني (338–403 هـ / 950–1013 م؛ وقيل لم يُحدد عام ولادته بدقة) فقيه وأصولي مالكي ومتكلم أشعري من أهل البصرة سكن بغداد، ومن أبرز مؤلفاته «إعجاز القرآن للباقلاني» و«التقريب والإرشاد (الصغير)» .
اسمه ونشأته ومذهبه
هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم البصري ثم البغدادي، المشهور بالباقلاني وابن الباقلاني نسبةً إلى بيع الباقلاء . لُقّب بـ«سيف السنة» و«لسان الأمة» و«شيخ السنة» . نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد واستقر فيها، وكان في علم الكلام والعقيدة على طريقة أبي الحسن الأشعري، وفي الفروع الفقهية مالكي المذهب حتى انتهت إليه رئاسة المالكية في عصره، وقيل كان شافعي المذهب، ورُوي أنه كتب على بعض فتاواه الحنبلي .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
سمع الحديث في بغداد من أبي بكر القطيعي، وأبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، والحسين بن علي النيسابوري، وخرّج له أبو الفتح بن أبي الفوارس . وأخذ علم النظر والكلام والأصول عن أبي عبد الله بن مجاهد الطائي وأبي الحسن الباهلي صاحبي أبي الحسن الأشعري، كما تفقّه على أبي بكر الأبهري .
عقد حلقة عظيمة للتدريس في جامع المنصور ببغداد، وحدّث عنه ودرس على يديه جماعة من الأعلام، منهم الحافظ أبو ذر الهروي، والقاضي أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني، وقاضي الموصل، والحسين بن حاتم الأصولي .
مسيرته ومناظراته
تولى القضاء بالثغر، واتصل ببلاط الأمير البويهي عضد الدولة الذي أدخله في مجالس المناظرة وكلّفه بتأديب ابنه صمصام الدولة؛ حيث وضع له كتاب «تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل» لتعليمه أصول الدين . ووجّهه عضد الدولة سفيراً عنه إلى ملك الروم في القسطنطينية سنة 371 هـ، وجرت له هناك محاورات ومناظرات أظهرت فطنته؛ إذ صمّم الروم باباً قصيراً ليدخل منه منحنياً كهيئة الراكع، ففطن لذلك ودخل الباب بظهره ماشياً القهقرى .
عُرف بسرعة البديهة وقوة الحجة في المناظرات مع مختلف الفرق؛ وحُكي أن متكلم الإمامية ابن المعلم لما رآه مقبلاً قال لأصحابه: «قد جاءكم الشيطان»، فسمعه وقرأ فور جلوسه: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا .
مكانته وعبادته
كان الباقلاني واسع الحفظ؛ ورُوي أنه كان يكتب خلاف الفرق والمذاهب من حفظه دون مراجعة كتب الخصوم . وكان ورده في كل ليلة عشرين ترويحة في الحضر والسفر، ثم يجلس للتصنيف .
حظي بثناء واسع؛ فوصفه الصاحب بن عباد بقوله: «ابن الباقلاني بحر مغرق»، وقال ابن تيمية: «إنه أفضل المتكلمين المنتسبين إلى أبي الحسن الأشعري وليس فيهم مثله لا قبله ولا بعده» . وعُدّ عند طائفة من العلماء المجدد لأمر الدين على رأس المائة الرابعة الهجرية .
وفاته
توفي في بغداد آخر يوم السبت لسبع ليالٍ بقين من ذي القعدة سنة 403 هـ، ودُفن يوم الأحد، وصلى عليه ابنه الحسن في داره بدرب المجوس، ثم نُقل جثمانه بعد ذلك فدُفن في مقبرة باب حرب .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف في علم أصول الفقه، يُعد من أقدم المؤلفات الشاملة التي استوعبت مباحث هذا الفن على طريقة المتكلمين، وهو اختصار لكتابين سابقين هما «التقريب والإرشاد الكبير» و«التقريب والإرشاد الأوسط».
مصنف في علوم القرآن وبلاغته، وُضع لبيان وجوه الإعجاز القرآني وإثبات صدق النبوة ودحض مقالات الطاعنين، مع التركيز على إبراز الوجه البياني وبراعة النظم القرآني عبر التحليل والموازنة.
مصنف في علم الكلام وأصول الدين، وُضع لبيان عقائد أهل السنة والدفاع عنها وإيراد الحجج الجدلية في الرد على الفرق والملل المخالفة، ويُعد من أقدم النماذج المكتملة في الرسائل والمناظرات الكلامية المنتظمة.
كتاب في علوم القرآن والعقيدة والدفاع عن النص القرآني، مخصص لإثبات تواتر القرآن الكريم وقطعية ثبوته وسلامته التاريخية من التحريف والزيادة والنقصان، والرد على الشبهات والمطاعن المثارة حول نقله وتدوينه ومصحف الجماعة.