التقريب والإرشاد (الصغير)
- توفي المؤلف
- 403 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
التقريب والإرشاد (الصغير) هو مصنف في علم أصول الفقه وضعه القاضي أبو بكر الباقلاني (ت. 403 هـ / 1013 م)، ويُعد من أقدم المؤلفات الشاملة التي استوعبت مباحث هذا الفن على طريقة المتكلمين .
التأليف والتسمية
ألّف الباقلاني في أصول الفقه ثلاثة كتب متدرجة في الحجم عُرفت بالتقريب والإرشاد، ويُطلق عليها أيضاً كتاب «الأصول»؛ فبدأ بكتابه «التقريب والإرشاد الكبير» الذي نقل أبو المظفر الإسفراييني أنه بلغ عشرة آلاف ورقة ، ويُحكى أن أصله كان في اثني عشر مجلداً . ولما رأى طوله اختصره في «التقريب والإرشاد الأوسط»، ثم اختصره ثانية في «التقريب والإرشاد الصغير» .
وقد أحال الباقلاني في مواضع من نصه هذا إلى كتابيه «الكبير» و«الأوسط» . وذكر تاج الدين السبكي أن المختصر الصغير كان موجوداً عنده في أربعة مجلدات .
المنهج والمحتوى
افتتح الباقلاني كتابه بمقدمات حوت حدوداً اصطلاحية؛ فعرّف علم الأصول وحقيقته، وحدّ العلم والعقل وأقسام العلوم . ثم حصر أصول الفقه ورتبها على النحو الآتي:
- الخطاب الوارد في الكتاب والسنة: وما يندرج تحته من الأمر والنهي، والعموم والخصوص، والناسخ والمنسوخ، والمجمل والمفسر، والمطلق والمقيد، ولحن الخطاب ومفهومه وفحواه ودليل الخطاب ومراتب البيان .
- أفعال الرسول ﷺ: والكلام في أحكامها .
- الأخبار: وطرقها وأقسامها، ومنها أخبار الآحاد وشروط قبولها في الأحكام .
- الإجماع والقياس: وبيان حجيتهما وتفاريعهما .
- المفتي والمستفتي: وصفة كل منهما والقول في التقليد .
- الحظر والإباحة: واللواحق المتصلة بهذه الأصول .
تميّز الكتاب بخلوه من القواعد الأصولية المعتزلية، بخلاف كتاب «العمد» لمعاصره القاضي عبد الجبار؛ حيث وجّه الباقلاني عنايته لنقض أصول المعتزلة المتصلة بالمسائل الأصولية، كالقول بالتحسين والتقبيح العقليين، ووجوب الأصلح، ومسألة خلق الأفعال .
المكانة والأثر
حظي الكتاب بمنزلة رفيعة لدى علماء الأصول، ونقل عنه بدر الدين الزركشي في مقدمة «البحر المحيط» واصفاً إياه بأنه «أجلّ كتاب صُنّف في هذا العلم مطلقاً» ، ونقل آراءه فيه في أكثر من خمسمائة موضع .
قام إمام الحرمين الجويني باختصاره في كتابه تلخيص التقريب، وأفاد من مادته في مصنفه «البرهان في أصول الفقه» في أزيد من مائة وخمسين موضعاً . كما اعتمدت عليه مصنفات الأصوليين اللاحقين؛ فنقل عنه أبو حامد الغزالي، وسيف الدين الآمدي، وفخر الدين الرازي، وأبو الوليد الباجي، وابن النجار الفتوحي .
المخطوطات والطباعة
عُثر على مخطوطة الكتاب في المكتبة الآصفية بالهند وكانت منسوبة خطأً لغير مؤلفه، ثم أُثبتت نسبتها للباقلاني بمقابلتها بـ«تلخيص التقريب» للجويني ونقول الزركشي في «البحر المحيط» . حُقق الكتاب ونُشر بتحقيق عبد الحميد بن علي أبو زنيد في ثلاثة أجزاء عن مؤسسة الرسالة في بيروت .
تم تحديث الإجابة