أحمد بن الصديق الغماري

توفي
1380 هـ
وُلد في
-

أحمد بن الصديق الغماري (1320–1380 هـ / 1902–1960 م) هو عالم حديث وفقيه مغربي من أهل طنجة، اشتُهر بسعة الحفظ والاطلاع على علوم الإسناد وعلل الحديث والتخريج، وعُرف بكتابيه «المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي» و«الهداية في تخريج أحاديث البداية» .

نسبه ونشأته

هو أحمد بن محمد بن الصديق بن أحمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن محمد بن عبد المؤمن، شهاب الدين، أبو الفيض وأبو الخير، الحسني الإدريسي الطنجي الغماري . ينتهي نسبه من جهتي أبيه وأمه إلى إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وكانت والدته حفيدة المفسر الصوفي أحمد بن عجيبة الحسني . انحدر أجداده من الأندلس واستقروا بنواحي تلمسان قبل أن يتوزعوا في قبائل المغرب كغمارة وتجكان وطنجة .

ولد يوم الجمعة 27 رمضان 1320 هـ بقبيلة بني سعيد المجاورة لغمارة بناحية تطوان، ثم عاد به والده بعد شهرين إلى طنجة فنشأ بها . حفظ القرآن الكريم في صغره بالمكتب على يد العربي بن أحمد بودرة، وحفظ عدة متون منها «الآجرومية» و«المرشد المعين» و«بلوغ المرام» و«ألفية ابن مالك» و«مختصر خليل» .

طلبه للعلم وشيوخه

تلقى مبادئ العلوم في طنجة على والده محمد بن الصديق بالجامع الكبير، ودرس الفقه والنحو والتوحيد على العربي بن أحمد بودرة، وأحمد بن عبد السلام العيادي، ومحمد بن جعفر الكتاني .

رحل إلى القاهرة سنة 1339 هـ والتحق بـالأزهر، فتلقى العلوم والحديث عن جماعة من علمائه، منهم محمد إمام السقا، ومحمد بن سالم الشرقاوي، وأحمد نصر العدوي، ومحمد السملوطي، وعبد المقصود عبد الخالق، وعمر بن حمدان المحرسي، ولازم دروس الشيخ محمد بخيت المطيعي بالرواق العباسي في التفسير والأصول والحديث والمنطق . جاوز عدد شيوخه الذين روى عنهم واستجازهم مئة شيخ .

أخذ عنه واستجاز منه جماعة من العلماء وطلبة العلم، كان من أبرزهم شقيقاه عبد الله بن محمد الغماري ومحمد الزمزمي الغماري، إضافة إلى محمد الأمين بوخبزة التطواني .

منهجه ومواقفه

نشأ على المذهب الشافعي بعد المالكية وكان يميل إلى مذهب الظاهرية، ثم أعلن نبذه للتقليد المذهبي ودعا إلى استنباط الأحكام مباشرة من الأدلة الشرعية والاجتهاد . واعتنى عناية بالغة بنقد الأسانيد وجمع الطرق وتتبع أوهام المصنفين في كتب الحديث والتراجم .

أثنى عليه معاصروه في قوة الحفظ والاستحضار؛ إذ قال فيه محمد تقي الدين الهلالي: «ما رأيت مثله حفظاً واستحضاراً واستدلالاً، فقد دخلت مصر والشام والعراق والحجاز والهند والمغرب، فما رأيت مما يشابهه، إلا عالماً بالهند يشابهه في الجملة» .

في المقابل، واجه انتقادات حادة من معاصريه وتلامذته؛ فعاب عليه تلميذه محمد الأمين بوخبزة التسرع والمبالغة وقلة التحري في بعض النقول والأحكام الحديثية ، كما انتقد عليه باحثون طعنه في المذهبية والأشاعرة وبعض الصحابة، وميله إلى التشيع وخوضه في الخلافات السياسية .

وفاته

توفي في القاهرة سنة 1380 هـ (1960 م)، ونُقل أنه مات كَمَداً بعد بلوغه خبر اعتقال شقيقه عبد الله في المغرب .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة حديثية ونقدية كُتبت لمناقشة وتصويب مواضع من تعليق عبد الله بن الصديق الغماري على رسالة جلال الدين السيوطي المعنونة «إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب».

  • كتاب في علم الحديث ونقده وعلله، خُصص لتتبع الأوهام والأخطاء الحديثية في كتاب «الجامع الصغير» لجلال الدين السيوطي وشرحيه الكبير والصغير لعبد الرؤوف المناوي.

  • مصنف في تخريج الحديث الشريف، خُصص لتخريج الأحاديث الواردة في كتاب الفقه المقارن «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» للقاضي ابن رشد الحفيد.

  • كتاب في تراجم الشيوخ والأثبات الحديثية، خُصص لاختصار المشيخة وتجريد شيوخ الرواية بالإجازة.

  • مصنف حديثي جُمعت فيه أسانيد ومرويات الإنس المنسوبة إلى الرواية والسماع عن طوائف من الجن متصلة بالسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم.