إيضاح المريب من تعليق اعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب

توفي المؤلف
1380 هـ
الطبعات
دار الرشاد الحديثية

إيضاح المريب من تعليق إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب رسالةٌ حديثية ونقدية ألّفها المحدث أحمد بن الصديق الغماري (1320–1380 هـ / 1902–1960 م)، خصّصها لمناقشة وتصويب مواضع من تعليق شقيقه عبد الله بن الصديق الغماري على رسالة جلال الدين السيوطي «إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب» .

سبب التأليف وموضوعه

نشأت الرسالة في أصلها من مكاتبة علمية بعث بها أحمد بن الصديق إلى شقيقه عبد الله بن الصديق، بعدما اطلع على تعليقاته على رسالة السيوطي في شأن حكم المحاريب وبدعيتها، فرأى فيها ما يستوجب التنبيه والمناقشة لما عَدّه تساهلًا في العبارة أو عدم تأمل في بعض المسائل الحديثية والتاريخية . ولما اشتملت عليه تلك المكاتبة من مباحث وقواعد حديثية، أفردها في جزءٍ مستقل، مشيرًا في مقدمته إلى أنه كتب هذه الانتقادات إملاءً وفي ساعات كدر .

المسائل والمناقشات

تناول الكتاب جملةً من الأبحاث الإسنادية والمتنية، ومن أبرزها:

  • حديث وائل بن حجر في المحراب: ناقش ما استشكله شقيقه على جزم السيوطي بعدم وجود المحراب في العهد النبوي بما رواه البيهقي في سننه بلفظ «فدخل المحراب»؛ حيث ذهب أحمد بن الصديق إلى أن أصل الحديث صحيح وإنما لفظ «المحراب» فيه زيادة منكرة وباطلة انفرد بها محمد بن حجر الحضرمي وخالف سائر الثقات . كما اعترض على تضعيف شقيقه للإسناد بجهالة أم عبد الجبار مستشهدًا بقول الذهبي في عدم اتهام النساء في الرواية، ورد تأويل المحراب بـ«المصلّى» مستدلًا بلفظ الدخول المانع من ذلك، ونبّه على تعاصر السمهودي والسيوطي ووفاتهما معًا سنة 911 هـ .
  • حديث «اتقوا هذه المذابح»: تعقب دعوى إدراج تفسير المذابح بالمحاريب، وناقش نسبة القول بزيادتها للمخرّجين، مبيّنًا الفوارق الزمنية بين طبقات المحدّثين كالطبراني والبيهقي والديلمي، ومفندًا اعتماد شقيقه على توجيه المناوي الذي حمل المذابح على صدور المجالس، مرجحًا دلالة الأثر على محاريب المساجد وموافقته لما ذهب إليه السيوطي .

النشر والتحقيق

صدرت الرسالة مطبوعةً بتحقيق الدكتور عدنان بن عبد الله زُهار ضمن مجموعٍ ضمّ ثلاث رسائل لأحمد بن الصديق الغماري، معتمدًا على نسخة خطية منها .

تم تحديث الإجابة