أبو عبيد البكري
- توفي
- 487 هـ
- وُلد في
- -
أبو عبيد البكري (432–487 هـ / 1040–1094 م) عالم لغوي وجغرافي ومحدث أندلسي، عُرف بضبطه لأسماء المواضع والأنساب، ويُعد كتاباه معجم ما استعجم والمسالك والممالك من أمهات المصنفات الجغرافية واللغوية في الأندلس.
النسب والنشأة
هو عبد الله بن أبي مصعب عبد العزيز بن أبي زيد محمد بن أيوب بن عمرو البكري، ينتهي نسبه إلى قبيلة بكر بن وائل. نشأ في بيت إمارة وقضاء؛ إذ تولى جده أيوب القضاء بـلبلة وخطة الرد بـقرطبة، ثم استقل البكريون بحكم ولبة وجزيرة شلطيش وما بينهما نحو أربعين سنة، وكان والده عبد العزيز آخر أمرائهم هناك. اختُلف في سنة ولادته؛ فقيل وُلد سنة 401 هـ، وقيل سنة 432 هـ. وبعد أن أخرج المعتضد بن عباد أسرته من إمارتها سنة 443 هـ، انتقل مع والده إلى قرطبة، وفيها أقبل على تلقي العلوم والمعارف.
شيوخه وتلاميذه
أخذ في قرطبة عن جمع من كبار العلماء، منهم المؤرخ ابن حيان القرطبي، والحافظ ابن عبد البر النمري، والمحدث الجغرافي أحمد بن عمر العذري، وأبو بكر المصحفي. وحدّث عنه وروى مصنفاته عدد من الآخذين عنه، منهم الوزير أبو بكر محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز اللخمي، والفقيه أبو عبد الله محمد بن محمد القرشي.
مسيرته ومكانته العلمية
تقلد منصب الوزارة مدة في بلاط محمد بن معن بن صمادح صاحب المرية، الذي قربه ورفع مكانته وأجزل له العطاء، ثم عاد إلى قرطبة واشتغل بالتأليف والعمل الأدبي، ويُذكر أنه لم يرحل إلى المشرق ولا إلى شمال إفريقية على الرغم من عنايته بوصف أقاليمها. تميز بمعرفة واسعة بمعاني الأشعار وغريب اللغة والأخبار والأنساب. حظيت أبحاثه بالقبول والتوثيق لدى العلماء؛ فاعتمد عليه القاضي عياض في «مشارق الأنوار»، وأبو القاسم السهيلي في «الروض الأنف»، كما كان عمدة لأصحاب المعاجم اللغوية في ضبط أعلام البلدان والمواضع، وفي مقدمتهم الفيروزآبادي في «القاموس المحيط» ومرتضى الزبيدي في «تاج العروس». ومن آثاره الأدبية المشهورة شرحه على كتاب أمالي القالي المعروف بـسمط اللآلي.
وفاته
توفي في قرطبة في شهر شوال سنة 487 هـ (وقيل سنة 496 هـ)، ودُفن بمقبرة أم سلمة.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف جغرافي وتاريخي يعرض مسالك البلدان وأوصاف الممالك والشعوب في العالم المعروف لدى المسلمين في عصره، مع إيلاء عناية خاصة لبلاد المغرب وإفريقية والأندلس وبلاد السودان.
مصنف أدبي ولغوي مخصص لشرح كتاب «الأمالي» لأبي علي القالي، وتناول نصوصه وشواهده الشعرية والأدبية، واقترن في طبعته الحديثة بحواشي المحقق عبد العزيز الميمني الراجكوتي الموسومة بـ«سمط اللآلي».
مصنف نقدي لغوي وأدبي مخصص لتتبع الأوهام والاستدراكات الواقعة في كتاب «الأمالي» لأبي علي القالي، مع تقويم الروايات وتصحيح نسبة الأبيات والتفسيرات اللغوية والنحوية.
معجم لغوي جغرافي وُضع لضبط وتحقيق أسماء المواضع والبلدان والمياه والجبال الواردة في كتب الحديث والسيرة والتاريخ وأشعار العرب، لبيان أبنيتها وتقييد حروفها منعاً للتصحيف والاشتباه.
مؤلف لغوي وأدبي خُصص لشرح كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام واستدراك ما فاته فيه، من خلال تفسير المعاني الغامضة وربط الأمثال بقصصها ونسبة شواهدها الشعرية.