معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع
- توفي المؤلف
- 487 هـ
- الطبعات
- عالم الكتب
معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع هو معجم لغوي جغرافي صنّفه العالم الأندلسي أبو عبيد البكري (ت 487 هـ / 1094 م)، خُصّص لضبط وتحقيق أسماء المواضع والبلدان والمياه والجبال الواردة في كتب الحديث والسيرة والتاريخ وأشعار العرب .
موضوع الكتاب وغايته
أوضح البكري في مقدمته أنه قصد جمع وضبط ما ورد في الحديث والأخبار والتواريخ والأشعار من القرى والأمصار والمنازل والديار والجبال والآثار والمياه والدارات . وجاء تصنيفه بعدما رأى تلك الأسماء قد استعجمت ودخلها التصحيف والتحريف بين الرواة وأهل العلم، فأراد بيان أبنيتها وتقييد حروفها منعاً للبس والاشتباه الحاصل في المؤتلف والمختلف من أسمائها .
بنيته ومنهجه ومصادره
افتتح البكري الكتاب بمقدمة جغرافية وتاريخية ضافية، خصّصها لوصف جزيرة العرب وتحديد حدودها وأقسامها كالحجاز وتهامة ونجد واليمن، مع تتبع أنساب القبائل العربية وهجراتها ومنازلها وأيامها ووقائعها .
ورتب البكري مواد المعجم هجائياً على حروف المعجم بحسب اصطلاح أهل المغرب . واتبع منهجاً لغوياً يقوم على ضبط الكلمة وحروفها بالعبارة والتقييد اللفظي لا بمجرد الحركات صيانةً للنص من التحريف، مع إيراد الشواهد الشعرية والأحاديث الدالة على الموضع وتحديده الجغرافي .
واعتمد الكتاب على مصنفات أئمة اللغة والرواة المتقدمين؛ إذ أكثر من النقل عن الأصمعي (سواء أكان مباشرة أم بواسطة رواة آخرين كأبي حاتم السجستاني ومحمد بن حبيب وابن قتيبة)، إضافة إلى اعتماده على نقول عن عرام بن الأصبغ السلمي، وأبي عبيد السكوني، ومحمد بن عبد الله الأسدي، ومحمد بن إدريس بن أبي حفصة، وأبي زياد الكلابي .
مكانته ونقده وطبعاته
عزّت نسخ المعجم في المشرق قديماً لقلة ما استُنسخ منه، حتى إن ياقوت الحموي ذكر في مقدمة كتابه معجم البلدان أنه بحث عنه وتطلبه فلم يقف عليه . وصنف المحدث علاء الدين مغلطاي كتاباً في تعقبه ومناقشة بعض مسائله سمّاه «الدر المنظم في الكلام على معجم ما استعجم» .
طُبع الكتاب للمرة الأولى بعناية المستشرق الألماني فرديناند وستنفلد في غوتينغن بين عامي 1876 و1877م . ثم حققه الأستاذ مصطفى السقا وصدر في القاهرة في أربعة مجلدات (1945–1951م)، وفيه أُعيد ترتيب مواده وفق ترتيب حروف الهجاء المشرقي لتسهيل المراجعة والبحث .
تم تحديث الإجابة