فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

توفي المؤلف
487 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال هو مؤلَّف لغوي وأدبي وضعه العالم الأندلسي أبو عبيد البكري (ت 487 هـ / 1094 م) لشرح كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام واستدراك ما فاته فيه .

الباعث والمنهج

بيّن البكري في مقدمة الكتاب أن سبب تأليفه هو تصفحه لكتاب القاسم بن سلام، حيث وجده قد أغفل تفسير كثير من الأمثال وأعرض عن إيراد أخبارها وقصصها مكتفيًا بالإيجاز والإرسال، فضلًا عن إيراده أبياتًا شعرية دون نسبتها إلى قائليها . فقام البكري بتفسير المعاني المشكلة، ووصل الأخبار والقصص بأمثالها، ونسبة الأبيات الشعرية المجهولة، وتفسير الألفاظ الغريبة، وإضافة أمثال أخرى لم ترد في أصل الكتاب .

ولم يلتزم البكري بإيراد جميع أمثال أصل ابن سلام، بل اقتصر على ما يستحق التعليق والتفسير؛ فأسقط من أمثال الأصل ما لا يحتاج إلى بيان، حتى إنه كان يُغفل أبوابًا بكاملها، وجاء ما حذفه من أصل الكتاب أكثر مما زاده عليه . وأغنى شرحه بتحقيقات واسعة في فقه اللغة والأنساب والشواهد الشعرية، معتمدًا تبويب كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام وملتزمًا بسياقه العام .

المصادر

أفاد البكري في تعقباته من نسخة عتيقة لكتاب الأمثال وصلت إلى الأندلس، كان قد نسخها علي بن عبد العزيز كاتب القاسم بن سلام وعارضها بأصل مؤلفها، ثم زاد في حواشيها ما قرأه على الزبير بن بكار وابن عاصم النحوي، وعلق عليها لاحقًا أبو بكر بن الأنباري . كما تشير نصوص الكتاب إلى اطلاعه على مصنفات متقدمة في الأمثال واللغة، مع إشارات ونقولات عن ابن السكيت والمفضل بن سلمة وغيرهما .

الرواية والنسخ والطباعة

رُوي الكتاب عن البكري من طريق تلميذيه: الوزير أبي بكر محمد بن عبد الملك اللخمي، ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن القرشي المعروف بابن الأحمر، ونقل عنه بدر الدين العيني في شروحه .

وتحفظ للكتاب عدة نسخ خطية في مكتبات العالم، منها نسخة بمكتبة الإسكوريال، وأخرى بالمكتبة الوطنية في مدريد، ونسخة بمكتبة الفاتح بإسطنبول، ونسخة بخزانة الأوقاف في المكتبة العامة بالرباط منسوخة سنة 608 هـ . وقد حُقّق الكتاب ونُشر بعناية إحسان عباس وعبد المجيد عابدين بالخرطوم عام 1958 م، ثم أُعيدت طباعته في بيروت عام 1971 م .

تم تحديث الإجابة