أبو شامة المقدسي
- توفي
- 665 هـ
- وُلد في
- دمشق
أبو شامة المقدسي (599–665 هـ / 1203–1267 م) عالم ومؤرخ ومقرئ وفقهي شافعي دمشقي، اشتُهر بتصانيفه في التاريخ والقراءات، ومن أبرزها كتاب الروضتين في أخبار الدولتين .
اسمه ونشأته
هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد، شهاب الدين، ويُكنى بأبي القاسم وأبي محمد . يرجع أصله إلى بيت المقدس، وعُرف بلقب «أبي شامة» لوجود شامة كبيرة في جبينه فوق حاجبه الأيسر . وُلد في دمشق ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 599 هـ برأس درب الفواخير داخل الباب الشرقي، ونشأ بها .
تعليمه وشيوخه
حفظ القرآن الكريم وهو دون عشر سنين، وأتقن علم القراءات على الشيخ علم الدين السخاوي وله من العمر ست عشرة سنة . لازم مجالس العلماء في دمشق وسمع من موفق الدين ابن قدامة، وابن الصلاح، والعز بن عبد السلام، وأبي البركات بن ملاعب، وأحمد بن عبد الله بن قدامة المقدسي، كما ارتحل إلى الديار المصرية وسمع بها . روى عنه وتلقى العلم على يديه عدد من العلماء، منهم ابنه أحمد محيي الدين أبو الهدى، وعلي بن يحيى الشاطبي .
مناصبه ونشاطه العلمي
تولى الفتوى في دمشق مدة، وأسند إليه التدريس بالمدرسة الركنية الملاصقة للفلكية سنة 661 هـ (وقيل سنة 660 هـ) . كما تولى مشيخة القراءة بتربة الملك الأشرف، ومشيخة دار الحديث الأشرفية سنة 663 هـ خلفاً لعماد الدين بن الحرستاني، حيث ألقى درسه الافتتاحي بحضور القاضي ابن خلكان وأعيان الفقهاء .
عُرف باشتغاله الواسع بعلوم الشريعة واللغة والتاريخ؛ فصنف كتابه إبراز المعاني من حرز الأماني في شرح منظومة الشاطبي في القراءات، وألف في إنكار المحدثات كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث الذي نوّه به وأثنى عليه يحيى بن شرف النووي .
مكانته
عُدّ إماماً متفنناً في علوم القرآن، والحديث، والفقه، والعربية، ومعرفة الرجال، وأيام الناس . ووصفه شمس الدين الذهبي بأنه كان مع فرط ذكائه وسعة علمه متواضعاً مطرحاً للتكلف .
محنته ووفاته
في جمادى الآخرة من سنة 665 هـ، دخل عليه رجلان في صورة مستفتيين وهو في منزله عند طواحين الأشنان بدمشق، فضرباه ضرباً مبرحاً كاد يأتي على نفسه ثم انصرفا، ولم يُدر من سلطهما عليه، وقيل جهزهما بعض الأكابر، فصبر واحتسب . لزم بيته مريضاً جراء ذلك الاعتداء حتى توفي في التاسع عشر من شهر رمضان سنة 665 هـ بدمشق .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة أصولية فقهية تمثّل المقدمة الكبرى لمشروع كتاب كان يؤمّل تصنيفه في الجمع بين الفقه والحديث وتحرير المسائل بالدليل والترجيح، وتدور حول الدعوة إلى إحياء الاجتهاد ونبذ التعصب والتقليد المحض والرجوع إلى الاستدلال المباشر بالكتاب والسنة.
رسالة في أصول الفقه ومناهج الاستدلال ونبذ التقليد، تتناول قضية الاجتهاد وموقف الفقهاء من الأدلة الشرعية، وتدعو إلى الاعتصام بالقرآن وسنة النبي ﷺ ونبذ التعصب المذهبي والجمود الفقهي.
كتاب في علم القراءات مخصص لشرح المنظومة اللامية الشهيرة «حرز الأماني ووجه التهاني» (المعروفة بالشاطبية) لأبي القاسم الشاطبي في القراءات السبع، متتبعاً أبياتها ببيان توجيه القراءات من لغات العرب وقضايا النحو والإعراب وحل ألفاظ النظم.
مصنَّف في علوم الحديث والسيرة النبوية مخصص للشرح الموسع والمستوعب لحديث بدء الوحي ومبعث النبي ﷺ الوارد في الصحيحين متناً وإسناداً، وبسط القول في جميع ما يتعلق به من العلوم الشرعية.
مصنف في علوم القرآن والقراءات معقود لبيان مسائل نزول القرآن وجمعه، وتفسير حديث نزول القرآن على سبعة أحرف، إضافة إلى تمييز القراءات وضوابط قبولها والفصل بين القراءات الصحيحة والشاذة.
مصنف في الفقه ونقد المحدثات، وُضع لبيان حقيقة البدعة والتحذير من المحدثات التي شاعت بين الناس في العبادات والمواسم.
مصنف تاريخي أُفرد لتدوين وقائع دولتي نور الدين محمود بن زنكي والسلطان صلاح الدين الأيوبي وسيرتيهما، متناولاً أحداثهما وفتوحاتهما والحروب ضد الصليبيين.