الباعث على إنكار البدع والحوادث
- توفي المؤلف
- 665 هـ
- الطبعات
- دار الهدى
الباعث على إنكار البدع والحوادث مصنف في الفقه ونقد المحدثات، ألفه الفقيه الشافعي والمقرئ والمؤرخ شهاب الدين أبو شامة المقدسي (599–665 هـ / 1202–1267 م)، لبيان حقيقة البدعة والتحذير من المحدثات التي شاعت بين الناس في العبادات والمواسم .
سياق التأليف
صنّف أبو شامة الكتاب وجعله ثالث المصنفات المودعة في المجلد الثاني من مجموعه «الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وأشار إليه في كتابه «المذيل على الروضتين» . وأدرج فيه مضامين جزءٍ أفرده سابقًا بعنوان «الإنصاف فيما وقع في صلاة الرغائب من الاختلاف»، وهو مبحث ألّفه إثر تجدد النزاع الفقهي في دمشق حول صلاة الرغائب بعد سنة 659 هـ؛ حيث كان الخلاف قد ثار فيها قديمًا سنة 637 هـ بين الشيخ تقي الدين ابن الصلاح الذي أجازها وألحقها بالبدع الحسنة، وبين الشيخ عز الدين بن عبد السلام الذي أنكرها وأبطلها، فوافق أبو شامة رأي ابن عبد السلام وضم تفنيده لتلك الصلاة إلى صلب كتابه «الباعث» .
محتوى الكتاب ومنهجه
افتتح المؤلف الكتاب بجمع النصوص الشرعية والآثار المروية عن الصحابة والتابعين في التحذير من البدع والمحدثات ووجوب اتباع السنة وإماتة المنكرات . ثم عقّب ببيان الدلالة اللغوية للفظ البدعة واشتقاقها من الاختراع والابتداء على غير مثال سابق، وبيّن غلبة استعمالها في الشرع والعرف على الحَدَث المكروه في الدين .
قسّم أبو شامة الحوادث إلى بدع مستحسنة ومستقبحة؛ فعدّ من المستحسن ما وافق قواعد الشريعة ولم يتضمن محذورًا شرعيًا كبناء المدارس والمنابر والتصنيف في العلوم، بينما حصر قصده الأساسي في نقد البدع المذمومة التي يظنها الناس عبادات وقربات مشروعة . واعتمد في استدلاله على تتبع تاريخ ظهور البدعة وأول من أحدثها ومقارنتها بالسنن الثابتة، مع كثرة نقله عن كتاب «الحوادث والبدع» لـأبي بكر الطرطوشي .
تناول الكتاب عددًا من المسائل والعبادات المنكرة في عصره، من أبرزها:
- إبطال «صلاة الرغائب» في أول ليلة جمعة من رجب، وصلاة ليلة السابع والعشرين منه، وصلاة النصف من شعبان .
- نقد تخصيص رجب بالصيام والأدعية المخترعة .
- نقد اعتقاد صلاة مخصوصة قبل الجمعة كسنة راتبة، وبيان ما أحدثه الخطباء في خطبة الجمعة والعيدين .
- إنكار البدع المحدثة في تشييع الجنائز، ومناسك الحج، والطواف حول المشاهد والقبور .
كما قرر خلال المباحث قواعد أصولية وفقهية؛ منها أن المكلف ليس له منصب التخصيص بل هو للشارع، ونبّه إلى أثر اقتداء العامة بالعلماء؛ إذ قد يؤدي فعل العالم لبعض المحدثات أو مداومته على المندوب إلى إيهام الناس بوجوبه أو سنيته .
الطبعات
صدر الكتاب في طبعات متفرقة بعناية عدد من المحققين، منها:
- طبعة بتحقيق عثمان أحمد عنبر، صدرت عن دار الهدى سنة 1398 هـ / 1978 م .
- طبعة بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، صدرت عن دار الراية بالرياض سنة 1410 هـ .
- طبعة بتحقيق عادل عبد المنعم أبو العباس، صدرت عن مكتبة الساعي بالرياض .
تم تحديث الإجابة