أبو حيان الأندلسي
- توفي
- 745 هـ
- وُلد في
- -
أبو حيان الأندلسي (654–745 هـ / 1256–1344 م) عالم ونحوي ومفسر ومقرئ، أندلسي المولد مصري الوفاة، عُدّ شيخ نحاة عصره وإمامهم، واشتهر بكتابه «البحر المحيط في التفسير» .
النسب والنشأة
هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، أثير الدين، النفزي نسبة إلى قبيلة نفزة، الجياني الأصل، الغرناطي المولد . وُلد في مطخشارش من أعمال غرناطة في أواخر شوال وقيل في العَشْر الأخير منه سنة 654 هـ . بدأ تعلّمه وقراءته ببلده سنة 670 هـ، فنشأ مقبلاً على علوم القرآن والقراءات واللغة والحديث .
رحلاته وشيوخه
ارتحل في مطلع سنة 679 هـ وحج، وطاف بعدة بلدان في سبيل طلب العلم، منها تونس والإسكندرية ودمياط وبلبيس وقوص وقنا، حتى استقر به المقام في القاهرة ، وحُكي أنه سمع الحديث من نحو أربعمائة وخمسين شيخاً .
أخذ القراءات والنحو والحديث بالأندلس والمغرب عن جماعة منهم أبو جعفر بن الزبير، وعبد الحق بن علي الأنصاري، والحسن بن عبد العزيز بن أبي الأحوص، وأحمد بن علي بن الطباع، وعبد الله بن محمد بن هارون الطائي القرطبي . وتلقى في مصر والإسكندرية عن عبد النصير بن علي المريوطي، وإسماعيل بن هبة الله المليجي، ومحمد بن عبد الرحمن بن الدهان، ومحمد بن إسماعيل بن الأنماطي، ورضي الدين محمد بن علي الشاطبي، وعز الدين عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني .
مسيرته وتلاميذه
تصدّر للتعليم والإقراء بالديار المصرية؛ فدرّس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ، ودرّس التفسير بقبة السلطان المنصور قلاوون، وتولى الإقراء بالجامع الأقمر . تميزت مصنفاته بالاستيعاب والتحرير اللغوي والنحوي؛ فجمع في تفسيره «البحر المحيط» وجوه الإعراب والقراءات ودقائق النحو، وبسط مسائل العربية في «ارتشاف الضرب من لسان العرب»، وشرح كتاب التسهيل لابن مالك شرحاً مطولاً .
تخرج على يديه جمع من الأئمة والعلماء، منهم أحمد بن محمد بن نحلة الدمشقي، وأبو الفتح محمد بن عبد اللطيف السبكي، ومحمد بن علي بن اللبان، وإبراهيم بن أحمد الشامي، وابنه حيان بن محمد، وصلاح الدين الصفدي .
مكانته ومذهبه
حظي بثناء واسع من معاصريه ومترجميه؛ فوصفه شمس الدين الذهبي بأنه الإمام العلامة ذو الفنون وحجة العرب، وذكر أنه مفخر أهل مصر في وقته . وقال الصفدي إنه الإمام المطلق في النحو والتصريف الذي لم يدركه أحد في أقطار الأرض فيهما، وأنه لم يره قط إلا يُسمع أو يشتغل أو يكتب أو ينظر في كتاب . كان متمذهباً بمذهب أهل الظاهر، وقيل إنه كان شافعياً .
وفاته
كُفّ بصره في أواخر عمره، وتوفي بالقاهرة في شهر صفر سنة 745 هـ، وجاء في تحديد يوم وفاته أنه كان في الثامن عشر، وقيل في الثاني والعشرين، وقيل في الثامن والعشرين من الشهر، وبلغ من العمر تسعين سنة وقيل اثنتين وتسعين . دُفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر، وصُلّي عليه صلاة الغائب بـالجامع الأموي بدمشق .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف موسوعي في النحو والصرف وعلوم العربية، وُضع لجمع أحكام لغة العرب ومذاهب النحاة وأقوالهم، مع تجريد أحكامه عن بسط الاستدلال والتعليل لتيسير إدراك معانيه.
موسوعة كبرى في تفسير القرآن الكريم تركز بصورة أساسية على الجوانب اللغوية والنحوية، وتهتم ببيان وجوه الإعراب ومعاني المفردات وتوجيه القراءات القرآنية مع استخراج لطائف علم البيان.
مصنف حديثي يضم منتخباً من أصل مرويات شيوخ بغداد التي جمعها شمس الدين أبو العلاء الفرضي، ويهدف إلى حفظ أسماء هؤلاء الشيوخ وتراجمهم ونماذج من مروياتهم وأحاديثهم.
معجم وجيز في غريب القرآن، يهدف إلى إيضاح معاني المفردات القرآنية الغامضة التي يختص بمعرفتها أهل التبحر في لسان العرب، معتمداً عبارة موجزة وتفسيراً لغوياً مباشراً مرتباً هجائياً بحسب أصول الكلمات.
مصنَّف نحوي موسَّع في شرح كتاب «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» لابن مالك كاملاً، يتناول تفكيك عباراته وحل مسائله المعضلة واستيعاب مذاهب النحاة والاستشهاد بالأمثلة والشواهد اللغوية.