أبو القاسم الكرماني

توفي
531 هـ
وُلد في
-

أبو القاسم الكرماني (ت. بعد 500 هـ / 1107 م) مقرئ ومفسر وفقيه ونحوي شافعي من كرمان، عُرف بلقب «تاج القراء»، واشتُهر بكتابه «البرهان في توجيه متشابه القرآن» .

نسبه ونشأته

هو برهان الدين محمود بن حمزة بن نصر الكرماني، ويُكنى بأبي القاسم، ولُقّب بنور الدين وبتاج القراء . نُسب إلى إقليم كرمان، ويُرجح أنه وُلد في أواسط القرن الخامس الهجري . نشأ في أسرة علمية واعتنى بالقراءات والتفسير وعلوم اللسان، وكانت إقامته الغالبة في موطنه، مع وروده على بغداد في رحلته العلمية .

شيوخه وتلاميذه

أخذ القراءات عن والده المقرئ المتصدر حمزة بن نصر الفرغاني وقرأ عليه القرآن بمختلف الروايات والطرق .

وروى عنه وأخذ من علمه جماعة من العلماء، من أبرزهم:

  • أبو عبد الله نصر بن علي بن أبي مريم الشيرازي صاحب كتاب «الموضح في القراءات» .
  • رضي الدين أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الكرماني .
  • بديع الزمان أبو المعالي إسماعيل بن الحسين الكرماني .

مكانته العلمية

عُدّ الكرماني من المحققين في علم القراءات والتوجيه وعلوم القرآن والتفسير، مع مشاركة راسخة في النحو والصرف والفقه الشافعي . أثنى عليه ابن الجزري فقال: «إمام كبير محقق، ثقة، كبير المحل» . وذكره ياقوت الحموي بوصفه: «أحد العلماء الفقهاء النبلاء، صاحب التصانيف والفضل، كان عجبًا في دقة الفهم وحسن الاستنباط» . وخاطبه تلاميذه بألقاب التبجيل كـ«سعد الإسلام» و«زين الفريقين» و«ضياء الأمة» .

وقد اعتنى في مصنفاته بتحرير دقائق التفسير وأوجه اللفظ القرآني، كما في كتابه «غرائب التفسير وعجائب التأويل» الذي قصر مادته على جمع الأقوال المشكلة والوجوه التأويلية والإعرابية الغامضة ، وكتابه «لباب التفاسير» الذي جمع فيه بين المأثور ومباحث علوم القرآن واللغة .

وفاته

لم تضبط المصادر القديمة سنة وفاته على وجه التحديد؛ فذكر ابن الجزري أنه كان حيًا في حدود سنة 500 هـ وتوفي بعدها، ومشى على ذلك جمع من أصحاب التراجم، وقُدّرت وفاته في بعض المصادر بنحو سنة 505 هـ أو بعد سنة 531 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في تفسير القرآن الكريم يُعنى بجمع الأقوال الغريبة والأوجه المشكلة في معاني الآيات وإعرابها وتأويلها. رُتب الكتاب وفق ترتيب سور المصحف وآياته، معتمدًا الإيجاز والاختصار، وقصر تركيزه على إيراد المسائل اللغوية والإعرابية والتأويلية الغامضة والوجوه غير المتداولة دون الخوض في المعاني الظاهرة أو الاستطراد في القصص وأسباب النزول المطولة.

  • كتاب شامل في تفسير القرآن الكريم وبيان معاني آياته، يعتمد على التفسير بالمأثور من القرآن والسنة وأقوال الصحابة والتابعين، إلى جانب تضمين مباحث علوم القرآن والقراءات وتوجيهها، وتوظيف الإعراب واللغة والشواهد الشعرية في خدمة المعنى، مستندًا إلى مصنفات ونقولات تفاسير متقدمة.

  • مصنف في علم المتشابه اللفظي القرآني يختص بتوجيه الآيات المتشابهة التي تكررت في القرآن الكريم، وبيان حكمة التكرار وفائدة الإعادة، وعلل الفروق اللفظية كالزيادة والنقصان والتقديم والتأخير. رُتبت مادته على ترتيب سور المصحف الشريف، عبر إيراد اللفظ أو الآية عند أول موضع ومقارنتها بالمواضع الأخرى لبيان الفروق البلاغية واللغوية والسياقية.