غرائب التفسير وعجائب التأويل

توفي المؤلف
531 هـ
الطبعات
دار القبلة للثقافة الإسلامية

غرائب التفسير وعجائب التأويل هو مصنَّف في تفسير القرآن الكريم وضعه النحوي والمفسر محمود بن حمزة الكرماني (المتوفى بعد 531 هـ / 1136 م، وقيل نحو 505 هـ)، عُني فيه بجمع الأقوال الغريبة والأوجه المشكلة في معاني الآيات وإعرابها وتأويلها .

الغرض من التأليف وعلاقته بمصنفات المؤلف

بيّن الكرماني في مقدمته أن سبب تصنيفه للكتاب هو نزوع كثير من علماء زمانه وطلبته إلى التماس غرائب التفسير وعجائب التأويل والميل إلى حل المشكلات والمعضلات التفسيرية، فجمع ما يفي برغبتهم مستندًا إلى الأثر المروي: أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه ، وما روي عن ابن عباس أن القرآن لا تنقضي عجائبه . ويُعد هذا الكتاب سابقًا في التأليف على كتابه الآخر البرهان في متشابه القرآن، حيث صرح المؤلف في مقدمة الأخير بأنه فصّل فيه ما أورده مسبقًا في تفسيريه لباب التفاسير وغرائب التفسير وعجائب التأويل .

منهجه وبناؤه

رتب الكرماني الكتاب وفق ترتيب سور المصحف وآياته، معتمدًا الإيجاز وحسن الاختصار، ومُجتنبًا الاستطراد والإطناب . وقصر اهتمامه على إيراد المسائل اللغوية والإعرابية والتأويلية الغامضة والوجوه غير المتداولة، فلم يشتغل بذكر المعاني الظاهرة، ولا بسرد القصص وأسباب النزول المطولة، معللاً ذلك بأنه أودع تلك المسائل مبسوطة في تفسيره الكبير لباب التفاسير . وقد وضع المؤلف ضابطًا اصطلاحيًا لمنهجه نبه عليه عند تفسير سورة الفلق بقوله: «وكل ما وصفته بالعجيب ففيه أدنى خلل ونظر» .

الاستقبال النقدي

ورد ذكر الكتاب في المصادر تحت عنوان آخر هو «العجائب والغرائب في تفسير القرآن» . وأشار إليه جلال الدين السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن ضمن النوع التاسع والسبعين المختص بغرائب التفسير، مبينًا أن الكرماني ألفه في مجلدين وضَمّنه أقوالاً منكرة ذكرت في معاني الآيات لا يحل الاعتماد عليها ولا ذكرها إلا للتحذير منها؛ بينما يرى باحثون أن عبارة السيوطي جاءت في سياق التوصيف لموضوع الغرائب المنقولة ومادتها وليست طعنًا في شخص الكرماني نفسه .

النسخ والطبعات

توجد للكتاب عدة نسخ مخطوطة محفوظة في خزائن متعددة؛ منها نسخ في مكتبة ولي الدين في إسطنبول، ومكتبة تشستر بيتي في دبلن، ومكتبة معهد البيروني بطشقند، ودار الكتب المصرية . وقد حُقق الكتاب وطُبع في مجلدين بتحقيق شمران سركال العجلي، ونشرته دار القبلة للثقافة الإسلامية في جدة بالاشتراك مع مؤسسة علوم القرآن في بيروت سنة 1408 هـ .

تم تحديث الإجابة