أبو القاسم البغوي

توفي
317 هـ
وُلد في
بغداد

أبو القاسم البغوي (214–317 هـ / 829–929 م) هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان، محدث بغداد ومسندها في عصره، اشتُهر برواية الحديث وعلو الإسناد وصنف كتاب معجم الصحابة .

نسبه ونشأته

هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه، يُكنى بأبي القاسم ويُعرف بـ «ابن بنت منيع» نسبةً إلى جده لأمه الحافظ أحمد بن منيع صاحب «المسند» . أصله من مدينة بغشور بـخراسان التي كان منها أبوه وعمه الحافظ علي بن عبد العزيز البغوي، غير أن أبا القاسم وُلد في بغداد ونشأ بها . وُلد يوم الاثنين في غرة شهر رمضان سنة 214 هـ كما أملاه وقرأه بخط جده، وقيل وُلد سنة 213 هـ .

اعتنى به جده أحمد بن منيع فأسمعه الحديث في صغره، وابتدأ كتابة الحديث إملاءً في ربيع الأول سنة 225 هـ عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني وله من العمر نحو عشر سنين ونصف . ومارس الوراقة في أول أمره على جده وعمه وغيرهما .

شيوخه وتلاميذه

أدرك البغوي كبار المحدثين وسمع من أزيد من ثلاثمئة شيخ، من أبرزهم أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وعلي بن الجعد، وخلف بن هشام، وأبو نصر التمار، وشيبان بن فروخ . وقد أحصى البغوي سبعة وثمانين شيخاً تفرّد بالرواية عنهم في أواخر أيامه .

عُمّر طويلاً فارتحل إليه الناس وروى عنه جمع غفير من الأئمة والحفاظ، ومن أشهر تلاميذه الدارقطني، والطبراني، وابن حبان، وأبو بكر الإسماعيلي، وابن عدي، ويحيى بن صاعد، وكان آخر من حدّث عنه أبو مسلم الكاتب .

مكانته ونقده

حظي البغوي بمكانة رفيعة بين أئمة الجرح والتعديل؛ فقال عنه الدارقطني: «ثقة جبل، إمام من الأئمة، ثبت، أقل المشايخ خطأ»، وقال أيضاً: «كان قلما يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج» . وسُئل ابن أبي حاتم هل يدخل في الصحيح؟ فقال: «نعم» . ووصفه الخطيب البغدادي بأنه كان ثقة ثبتاً مكثراً فهماً عارفاً . وقد أثنى العلماء على عنايته بحديث شيخه علي بن الجعد وجمعه في «الجعديات» بحسن ترتيب وإتقان .

أورده ابن عدي في «الكامل» وذكر أنه حدث بأشياء أُنكرت عليه وتكلم فيه بعض أهل عصره وغمزوا في روايته . غير أن الحافظ موسى بن هارون دافع عنه حين سُئل عن كلام الناس فيه قائلاً: «يحسدونه... ابن بنت منيع لا يقول إلا الحق» ، وبيّن أبو يعلى الخليلي أن ما تُكلّم به فيه كان من قبيل الحسد في آخر عمره لعلو شأنه ولا يقدح في عدالته .

وفاته

توفي أبو القاسم البغوي ببغداد ليلة عيد الفطر من سنة 317 هـ، ودُفن يوم الفطر في مقبرة باب التبن، بعد أن استكمل ثلاثاً ومئة سنة وشهرًا واحداً، وظل صحيح السمع والبصر والجوارح حتى وفاته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مسند أسامة بن زيد (ويُعرف بـ «مسند الحِبّ ابن الحِب أسامة بن زيد») جزء حديثي خُصص لجمع وإسناد الأحاديث المروية عن الصحابي أسامة بن زيد رضي الله عنهما.

  • معجم الصحابة كتاب في تراجم الصحابة ورواياتهم الحديثية، مرتب على حروف المعجم.

  • نسخة طالوت بن عباد جزء حديثي أُودعت فيه المرويات العالية عن المحدث البصري طالوت بن عباد الصيرفي.

  • وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي (ويُعرف أيضًا باسم تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي) مصنَّف في علم وفيات الرواة وتراجم المحدثين.

  • حديث مصعب الزبيري جزء حديثي يضم المرويات والأحاديث التي جُمعت إملاءً عن الإخباري والنسابة أبي عبد الله مصعب بن عبد الله الزبيري.