نسخة طالوت بن عباد
- توفي المؤلف
- 317 هـ
- الطبعات
- دار النوادر
نسخة طالوت بن عباد جزء حديثي جمعه الحافظ أبو القاسم البغوي (ت 317 هـ / 929 م)، وأودع فيه مروياته العالية عن شيخه المحدث البصري طالوت بن عباد الصيرفي (ت 238 هـ / 852 م) .
التعريف بالنسخة وراويها الأصلي
تُنسب النسخة إلى أبي عثمان طالوت بن عباد البصري الصيرفي، وهو شيخ معمّر جاوز تسعين سنة، عُدّ من أهل الحديث الثقات ووُصفت نسخته بأنها مشهورة عالية الإسناد . وقد وثّقه ابن حبان، وقال فيه أبو حاتم الرازي وصالح بن محمد جزرة: «صدوق» . وذكر شمس الدين الذهبي أن دعوى ابن الجوزي بتضعيف علماء النقل له غير صحيحة، إذ لم يقف على أحد ضعّفه من المتقدمين .
المضمون ومرتبة المرويات
تضم النسخة أحاديث مرفوعة وآثاراً رواها طالوت عن عدد من شيوخه؛ ومنهم فضال بن جبير (صاحب الصحابي أبي أمامة الباهلي)، وحماد بن سلمة، والربيع بن مسلم، وسعيد بن إبراهيم، وأبو هلال محمد بن سليم، وعاصم بن عبد الواحد الوزان، وسالم بن عبد الله العتكي .
وتتفاوت مرتبة أحاديث النسخة بحسب أسانيد الشيوخ الذين روى عنهم طالوت؛ فبينما يشتمل بعضها على أصول ثابتة، وقعت في بعض أسانيدها غرائب ومناكير لضعف رواة أدنى من طالوت؛ مثل حديث إن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها الذي استُنكر على راويه فضال بن جبير لضعفه، وحديث النهي عن أكل كسب الحجام الذي استُنكر على راويه عاصم بن عبد الواحد .
الرواية والتداول
تناقل المحدثون هذه النسخة بإسناد البغوي؛ حيث رواها عنه ابن حبابة (أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق)، وعنه مسند العراق أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور . وقد اشتُهرت النسخة في مجلس ابن النقور، وكان يأخذ على إسماعها ديناراً لاشتغاله بالتحديث عن كسب عياله بناءً على فتوى الفقيه الشافعي أبي إسحاق الشيرازي، حتى احتال بعض الغرباء بسماعها حين قرأ السند مكنياً طالوت بـ«أبي عثمان الصيرفي» دون أن يفطن له الشيخ . واستمر تداول النسخة وسماعها متصلاً بالأسانيد، وخرّج إسنادها الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه «المعجم المفهرس» .
تم تحديث الإجابة