أبو الحسن الندوي
- توفي
- 1420 هـ
- وُلد في
- -
أبو الحسن الندوي (1333–1420 هـ / 1914–1999 م؛ وقيل ولد عام 1332 هـ / 1913 م) عالم وداعية ومفكر إسلامي هندي، تولى الأمانة العامة لدار العلوم التابعة لـندوة العلماء، واشتهر بكتابه الفكري «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين» .
النسب والنشأة
هو علي أبو الحسن بن عبد الحي بن فخر الدين الحسني، ويتصل نسبه بعبد الله الأشتر بن محمد ذي النفس الزكية من ذرية الحسن السبط بن علي بن أبي طالب . استوطن أجداده الهند في أوائل القرن السابع الهجري، وكان والده عبد الحي الحسني مؤرخ الهند وصاحب كتاب «نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر»، أما والدته فكانت تحفظ القرآن وتنظم الشعر .
ولد بقرية تكية كلان التابعة لمديرية رائي بريلي في الولاية الشمالية (أترابراديش) بالهند . توفي والده عام 1341 هـ (1923 م) وهو دون العاشرة، فتولت تربيته أمه وأخوه الأكبر الطبيب عبد العلي الحسني .
طلبه للعلم وشيوخه
بدأ تعليمه بحفظ القرآن الكريم في البيت ودراسة مبادئ اللغتين الأردية والفارسية، ثم شرع في تعلم العربية أواخر عام 1924 م على خليل بن محمد الأنصاري اليماني، واستفاد من عميه عزيز الرحمن ومحمد طلحة، وتخصص في الأدب العربي على تقي الدين الهلالي عند قدومه إلى ندوة العلماء سنة 1930 م . التحق بجامعة لكهنؤ عام 1927 م ونال شهادتها في اللغة العربية وآدابها، كما درس اللغة الإنجليزية بين عامي 1928 و1930 م .
درس الحديث في ندوة العلماء على حيدر حسن خان الطونكي فقرأ عليه الصحيحين والسنن، وأخذ الفقه عن شبلي الجيراجبوري الأعظمي، ودرس التفسير لكامل القرآن على أحمد علي اللاهوري في لاهور عام 1351 هـ (1932 م)، وحضر دروس حسين أحمد المدني في الحديث والتفسير بـدار العلوم ديوبند . وفي عام 1939 م قام برحلة دينية التقى فيها المربي عبد القادر الراي بوري وتلقى منه التربية الروحية، والداعية محمد إلياس الكاندهلوي وتأثر بمنهجه في الدعوة وإصلاح المجتمع .
النشاط الدعوي والمناصب
أسس مركزاً للتعليمات الإسلامية عام 1943 م لتنظيم حلقات التفسير والحديث، وحركة «رسالة الإنسانية» عام 1951 م، والمجمع الإسلامي العلمي بلكهنؤ عام 1959 م، وشارك في تأسيس هيئة التعليم الديني عام 1960 م وهيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند عام 1972 م .
اختير عضواً في المجلس الإداري لندوة العلماء عام 1948 م، ثم نائباً للمعتمد للشؤون التعليمية بترشيح من سليمان الندوي عام 1951 م، ثم معتمداً عام 1954 م، ثم أميناً عاماً لندوة العلماء عام 1961 م عقب وفاة أخيه عبد العلي، وظل في رئاستها حتى وفاته . وكان عضواً مؤسساً في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، ورئيساً لرابطة الأدب الإسلامي العالمية ومركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، وعضواً مراسلاً في مجمع اللغة العربية بدمشق منذ عام 1957 م، حيث ألقى في جامعة دمشق محاضرات جُمعت لاحقاً في كتاب «رجال الفكر والدعوة في الإسلام» . كما صنف في التاريخ الإسلامي كتاب «السيرة النبوية» .
مكانته والثناء عليه
نال جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، ومُنح وسام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) من الدرجة الأولى .
أثنى عليه محمد الغزالي مبيناً أن رسائله قدمت لغة جديدة وروحاً بعثت معاني الفهم الإسلامي الواعي ولفتت الأنظار إلى مواقف تاريخية بليغة . ووصفه يوسف القرضاوي بأنه جمع بين العلم والعمل والدعوة في خطابه القرآني والإسلامي المؤثر عبر كتبه ورحلاته .
وفاته
توفي إثر نوبة قلبية يوم الجمعة 23 رمضان 1420 هـ (الموافق 31 ديسمبر 1999 م) في مسقط رأسه رائي بريلي، عن عمر ناهز ستة وثمانين عاماً، وصُليت عليه صلاة الغائب في الحرمين الشريفين ومختلف أنحاء العالم الإسلامي .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة فكرية ودعوية تهدف إلى تشخيص الردة الفكرية الجديدة التي اجتاحت العالم الإسلامي إثر الغزو الغربي الثقافي والسياسي، مع بيان سبل مواجهتها على المستويين الفكري والتربوي.
كتاب في السيرة والتاريخ الإسلامي، يتناول أحداث العهدين المكي والمدني ويعرض مجرياتها ويحللها بأسلوب علمي عصري.
رسالة توجيهية وفكرية موجهة إلى جماعة الإخوان المسلمين، تُعنى بتقديم رؤية إصلاحية ونصائح منهجية لمسار العمل الإسلامي والدعوي.
كتاب يجمع طائفة من الرسائل والمحاضرات والمقالات الدعوية، ويهدف إلى إيقاظ الشعور الديني وإحياء رسالة الأمة الإسلامية الحضارية.
كتاب فكري وتاريخي يعالج أثر تراجع المسلمين عن موقع الصدارة والقيادة في تاريخ البشرية، وما أصاب العالم من خسائر دينية وأخلاقية وحضارية جراء انتقال مقاليد التوجيه إلى الأمم الغربية المادية.
رسالة فكرية تبحث في طبيعة العلاقة بين الدعوة الإسلامية والعمل السياسي، وتحدد موقع الحكم والدولة ضمن مقاصد الرسالة النبوية ومناهج الإصلاح والتجديد.