ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين
- توفي المؤلف
- 1420 هـ
- الطبعات
- مكتبة الإيمان
ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين كتابٌ فكريٌّ وتاريخيّ ألّفه الكاتب والداعية الهندي أبو الحسن الندوي (ت. 1420 هـ / 1999 م)، يعالج فيه أثر تراجع المسلمين عن موقع الصدارة والقيادة في تاريخ البشرية، وما أصاب العالم من خسائر دينية وأخلاقية وحضارية جراء انتقال مقاليد التوجيه إلى الأمم الغربية المادية .
التأليف والنشر
شرع المؤلف في تأليف الكتاب سنة 1944 م، وأتمّه سنة 1947 م . طُبعت ترجمته بالأردية في الهند قبل رحلة المؤلف الأولى إلى الحج عام 1947 م، ثم صدرت الطبعة العربية الأولى للكتاب سنة 1950 م في مصر، وتوالت طبعاته وانتشاره في العواصم العربية والأوساط الفكرية .
تُرجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية وصدر عن جامعة بنجاب في مدينة لاهور بباكستان بعنوان (Islam and the World)، كما صدرت الطبعة الثالثة لترجمته الأردية في مدينة لكهنؤ بالهند .
موضوع الكتاب ومنهجه
يتناول الكتاب حركة التاريخ من زاوية أثر الرسالة الإسلامية في حياة البشرية، ويقوم على تتبع عدة محاور رئيسية:
- العالم قبل البعثة النبوية: يصف حالة المجتمعات والأديان العظمى قُبيل مبعث النبي ﷺ في القرن السادس الميلادي، وما كانت ترزح تحته من فوضى وانحلال وسوء نظام وعسف، بعد أن فقدت الأديان روحها واستحالت مهود الحضارات إلى مسارح للفساد والظلام .
- دور الإسلام وقيادته: يعرض دور الإسلام في تحرير الإنسانية من الأوهام والعبودية والطبقية، وبناء مجتمع قوامه العدل والعفة والكرامة وتنمية الحياة تحت راية التوحيد والتربية النبوية .
- بداية الانحطاط وأسبابه: يحدد الخط التاريخي الفاصل بين مرحلة الكمال والزوال بالانتقال من عهد الخلافة الراشدة إلى الملوكية، وما ترتب على ذلك من تراجع تدريجي وتراخٍ في أداء الرسالة .
- القيادة الغربية الحديثة: يحلل مآل الحضارة بعد استلام الأمم الأوروبية زمام القيادة العالمية، وتحولها إلى مدنية مادية منفصلة عن التعاليم الروحية والفضائل الخلقية، تحكمها المنفعة والقوة، وما أفرزه ذلك من شقاء للبشرية .
- سبيل النهوض والإنقاذ: يخلص إلى ضرورة استعادة العالم الإسلامي لوعيه برسالته القائمة على هداية الناس وإخراجهم من ضيق المادية إلى سعة الإسلام وعدله، والاضطلاع بمسؤوليته في إمامة البشرية .
التلقي والأثر
حظي الكتاب بحفاوة واسعة وقبول كبير عند صدوره، وعُدّ من أبرز الأعمال الفكرية في القرن الرابع عشر الهجري . كتب له المفكر سيد قطب مقدمة مشهورة، أشاد فيها بمضمونه ومنهجه واعتبره من خير ما كُتب في بابه قديماً وحديثاً، ونموذجاً لكتابة التاريخ من الزاوية والتصور الإسلامي .
تم تحديث الإجابة