عبد الله أبا بطين
- توفي
- 1282 هـ
- وُلد في
- روضة سدير
عبد الله أبا بطين (1194–1282 هـ / 1780–1865 م) عالم وفقيه حنبلي نجدي وقاضٍ، لُقّب بمفتي الديار النجدية، واشتُهر بمصنفاته الفقهية ورسائله العقدية ومنها «تأسيس التقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس» .
النسب والنشأة
هو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلطان بن خميس، الملقب كأسلافه «أبا بطين»، ينتهي نسبه إلى قبيلة عائذ، وهو حنبلي المذهب نجدي الموطن . نشأ في أسرة علمية في إقليم سدير؛ وكان جده الأعلى عبد الرحمن بن عبد الله أبا بطين (ت 1121 هـ) من فقهاء الحنابلة ومؤلف كتاب «المجموع فيما هو كثير الوقوع» . وُلد في بلدة روضة سدير لعشر بقين من شهر ذي القعدة سنة 1194 هـ .
التعليم والشيوخ
تلقى مبادئ العلوم في مسقط رأسه بروضة سدير، فقرأ على عالمها محمد بن طراد الدوسري ولازمه ملازمة تامة حتى مهر في الفقه . ارتحل بعدها إلى بلدة شقراء حاضرة الوشم واستوطنها، وتتلمذ على قاضيها عبد العزيز بن عبد الله الحصين، فقرأ عليه في التفسير والحديث والفقه وأصول الدين . كما أخذ عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، وحمد بن ناصر بن معمر، وأحمد بن حسن بن رشيد العفالقي، وذكرت بعض المصادر أنه رحل إلى الشام ثم عاد إلى نجد .
القضاء والمسيرة العلمية
تولى القضاء في أوقات متفرقة من عهد الدولة السعودية؛ فعيّنه الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد قاضياً، ووُلي قضاء الطائف، ثم نقله الإمام عبد الله بن سعود قاضياً على عُمان . وفي عهد الإمام تركي بن عبد الله أُسند إليه قضاء الوشم ثم ضُمّ إليه قضاء سدير . تولى بعدها قضاء عنيزة وبلدان القصيم سنة 1248 هـ، واستقر بها معلماً ومفتياً . وفي سنة 1270 هـ عاد إلى شقراء بعد إلحاح من أهاليها على الإمام فيصل بن تركي، فأقام فيها يقضي بين الناس ويدرّس حتى وفاته .
المكانة والتلاميذ
عُرف بسعة اطلاعه على المذهب الحنبلي وأقوال الفقهاء وخلاف المذاهب الأربعة، ولُقب بفقيه الديار النجدية ومفتيها . قال عنه المؤرخ إبراهيم بن عيسى: «مهر في الفقه وفاق أهل عصره في إبان شبيبته»، وقال تلميذه ابن حميد صاحب «السحب الوابلة»: «وأما اطلاعه على خلاف الأئمة الأربعة بل على غيرهم من السلف والروايات والأقوال المذهبية، فأمر عجيب، ما أعلم أني رأيت من يضاهيه بل ولا من يقاربه» . خاض مساجلات عقدية وفقهية مع معاصريه، وصنف في تقرير توحيد العبادة والرد على مخالفيه مصنفات منها «الانتصار لحزب الله الموحدين» .
تتلمذ عليه عدد من علماء نجد، من أبرزهم المؤرخ عثمان بن بشر، ومحمد بن عبد الله بن حميد، وعلي بن محمد آل راشد، ومحمد بن إبراهيم السناني، وحفيده لأمه عبد الرحمن بن محمد بن مانع الذي جرد حاشيته الفقهية على «شرح المنتهى» .
الوفاة
توفي في بلدة شقراء في السابع من جمادى الأولى سنة 1282 هـ (وقيل سنة 1281 هـ) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مجموع يضم رسائل عقدية وفتاوى وأجوبة فقهية كُتبت في أوقات متفرقة، تتناول تقرير عقيدة أهل السنة في مسائل ككلام الله تعالى والرد على الشبهات، إلى جانب مكاتبات وأجوبة عن مسائل فقهية في العبادات وأحكام المساجد أُرسلت إلى المعاصرين وطلبة العلم.
رسالة في العقيدة الإسلامية وتوحيد العبادة، خُصصت للرد على الشبهات المتعلقة بقضايا الشرك ودعاء غير الله ومسألة العذر بالجهل وبيان حقيقة العبودية ومقتضيات كلمة التوحيد.
رسالة عقدية وُضعت لبيان وتفنيد ما تضمنته قصيدة «البردة» وتشطيرها من الغلو في حق النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة توحيد العبادة، بالاستناد إلى أدلة الكتاب والسنة ودحض المسالك التأويلية فيها.
مصنف عقدي أُفرد للرد على الشبهات المثارة في مسائل توحيد العبادة والاستغاثة وتكفير المشركين، حيث يعتمد على تفنيد النقول والمآخذ مسألة مسألة ودحض دعاوى تجويز دعاء الصالحين واستحالة وقوع الشرك في الأمة.
رسالة عقدية تهدف إلى تفنيد شبهات استند أصحابها إلى تأويلات خاطئة لظواهر ثلاثة أحاديث نبوية في مسائل التوحيد والشرك، وبيان معانيها الصحيحة ودلالاتها الشرعية.