الرد على البردة

توفي المؤلف
1282 هـ
الطبعات
دار الآثار

الرد على البردة هي رسالة عقدية صنفها الفقيه النجدي عبد الله أبا بطين (1194–1282 هـ / 1780–1865 م)، لبيان ما تضمنته قصيدة «البردة» للشاعر البوصيري وتَشطيرها من الغلو في حق النبي ﷺ ومخالفة توحيد العبادة .

سبب التصنيف

بدأت القصة حين استُفتي الشيخ عبد الله أبا بطين في بيان معنى أبيات من قصيدة البردة للبوصيري وتشطيرها المنسوب إلى داود بن جرجيس، وتحديد الموقف الشرعي ممن يستصحبها . فكتب أبا بطين في بادئ الأمر كلمات يسيرة في نحو ورقتين نبّه فيها على مواضع الغلو . وعقب ذلك، وضع أحد المعترضين ورقة يدافع فيها عن أبيات البردة ويرد على ما حرره أبا بطين، فرأى الشيخ ضرورة تعقب تلك الاعتراضات ودحض شبهاتها، فصنف رسالته هذه في نحو ثلاثة كراريس لبيان فساد ما أورده المعترض وتفنيد تأويلاته .

محتوى الرسالة ومنهجها

ركز أبا بطين في رسالته على تفنيد أبيات البردة التي رأى فيها خروجاً عن مقتضى التوحيد وصرفاً لخصائص الألوهية والربوبية لغير الله تعالى ، ومن أبرز الأبيات التي تناولها بالنقد قوله:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم

وقوله:

فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم

واستند المؤلف في تقريره إلى أدلة القرآن والسنة، مبيناً أن الدعاء واللياذ والاستغاثة من أخص العبادات التي لا يجوز صرفها إلا لله وحده، وأن النبي ﷺ بشر لا يملك النفع والضر ولا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه الله عليه، وأن الدنيا والآخرة من خلق الله وجوده لا من جود مخلوق . كما استدل بالحديث النبوي: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ؛ محذراً من تجاوز الحدود المشروعة في المدائح النبوية ، وردّ على القائلين بحمل عبارات الناظم على «الحصر الإضافي» أو مجرد طلب الشفاعة، مبيناً بطلان تلك المسالك التأويلية .

الأثر والتداول

أثارت الرسالة سجالاً بين علماء نجد ومخالفيهم؛ فبينما ألف ابن حميد رسالة تتضمن الدفاع عن أبيات البردة والرد على الشيخ أبا بطين ، انبرى الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ لتأييد أبي بطين والدفاع عن رسالته وتقرير صوابها في كتابه «بيان المحجة في الرد على اللجة» .

نُشرت الرسالة ضمن عدد من المجاميع النجدية، منها «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية» و«الدرر السنية في الأجوبة النجدية»، كما حُققت وطُبعت مستقلة في طبعات مفردة .

تم تحديث الإجابة