عبد القاهر الجرجاني

توفي
471 هـ
وُلد في
جرجان

عبد القاهر الجرجاني (ت. 471 هـ / 1078 م؛ وقيل 474 هـ) عالم لغوي ونحوي ومتكلم، يُعد واضع أصول البلاغة العربية ونظرية النظم، واشتُهر بكتابيه دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة .

النشأة والتعليم

هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني، نشأ في مدينة جرجان لأسرة فارسية الأصل . لم يخرج من بلده في طلب العلم، وأخذ النحو في جرجان عن شيخه أبي الحسين محمد بن الحسن الفارسي، ابن أخت النحوي أبي علي الفارسي .

كان شافعي الفقه، ومتكلماً على مذهب الأشعري، وعُرف بالدين والنسك والورع والقناعة؛ ورُوي أن لصاً دخل عليه وهو يصلي فأخذ ما وجد في بيته وهو ينظر إليه، فلم يقطع صلاته .

تتلمذ عليه عدد من العلماء والأدباء، منهم علي بن محمد بن علي المعروف بـالفصيحي، وأحمد بن إبراهيم السجزي الذي قرأ عليه، وأبو عامر الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني .

المنهج والإسهام العلمي

ارتبط إسهام الجرجاني بتأسيس نظرية النظم في البلاغة وإعجاز القرآن، حيث ربط بين علم المعاني وقوانين النحو، مقرراً أن النظم لا يتحقق بمجرد الألفاظ المفردة بل بوضع الكلم في الموضع الذي تقتضيه أصول النحو ومعانيه . وفصّل القول في مجاري البلاغة ومسائل البيان في مؤلفيه «دلائل الإعجاز» و«أسرار البلاغة» . كما كان له أثر واسع في الدرس النحوي بشروحه وتحقيقاته، ومنها شرحه الموسع لكتاب الإيضاح لأبي علي الفارسي المسمى «المغني» في نحو ثلاثين مجلداً .

المكانة والثناء

حظي الجرجاني بمكانة رفيعة لدى أئمة التراجم؛ فوصفه شمس الدين الذهبي بـ«شيخ العربية» وذكر أنه كان آية في النحو . ونقل أبو طاهر السلفي عن أبي محمد الأبيوردي قوله: «ما مقلت عيني لغوياً مثله، وأما في النحو فعبد القاهر» . وقال اليافعي: «وكلامه في المعاني والبيان يدل على جلالته وتحقيقه، وديانته وتوفيقه» .

الوفاة

توفي عبد القاهر الجرجاني في مسقط رأسه جرجان سنة 471 هـ (1078 م)، وقيل إن وفاته كانت سنة 474 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في تفسير القرآن الكريم يجمع بين التفسير بالمأثور والعناية بالجوانب اللغوية والنحوية في إيجاز واختصار، معتمداً على جمع أقوال المتقدمين من الصحابة والتابعين وأئمة اللغة والتفسير.

  • كتاب في البلاغة ونقد الأدب، يُعد العمدة في تأسيس أصول وقواعد ما عُرف بعلم البيان وبعض مباحث علم البديع، ويهدف إلى نصرة جانب المعاني وتبيين أثرها ومعايير التفاضل بين الأدباء والشعراء.

  • مصنف في إعجاز القرآن وبلاغته، يُعد الأساس في وضع نظرية «النظم» وتأسيس علم المعاني في البلاغة العربية، حيث يعالج قضية الإعجاز ويرد على حصر الفصاحة والبلاغة في مجرد الألفاظ المفردة.

  • رسالة موجزة في بيان وجوه إعجاز القرآن والرد على شبهات منكريه، تتناول تفسير قضية الإعجاز وعجز العرب عن معارضته، وتتضمن نقضاً لمذهب الصرفة.

  • مصنف تعليمي موجز في علم الصرف، وُضع ليكون مدخلاً مبسطاً يجمع أصول هذا العلم وقواعده الأساسية، معتمداً على الإيجاز والاكتفاء بتقرير القواعد والتمثيل اليسير.