عبد الكريم القشيري
- توفي
- 465 هـ
- وُلد في
- -
عبد الكريم القشيري (376–465 هـ / 986–1072 م) هو فقيه شافعي ومفسر ومتكلم وأحد أعلام التصوف السني في خراسان، اشتُهر بتصنيفه كتاب الرسالة القشيرية وتفسيره لطائف الإشارات .
نشأته وتعليمه
هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد، يكنى بأبي القاسم، ولقبه زين الإسلام . ولد في ربيع الأول سنة 376 هـ بناحية استوا قرب نيسابور، وهو عربي النسب؛ فأبوه قشيري وأمه سُلمية، وكان خاله أبو عقيل السلمي من وجوه دهاقين تلك الناحية . توفي والده وهو طفل فنشأ يتيمًا، وقرأ الأدب والعربية على أبي القاسم الأليماني .
قصد نيسابور رغبةً في تعلم الحساب والاستيفاء لصيانة ضيعة له بناحيته من الخراج والمؤن، فاتفق حضوره مجلس شيخ الصوفية أبي علي الدقاق، فأعجبه كلامه وسلك طريقته، فوجهه الأستاذ إلى طلب العلوم الشرعية . تفقه على أبي بكر محمد بن بكر الطوسي حتى فرغ من التعليق، ودرس علم الكلام وأصول الدين على أبي بكر بن فورك ثم على أبي إسحاق الإسفراييني، وتزوج بابنة شيخه أبي علي الدقاق فاطمة، كما برع في الفروسية وركوب الخيل واستعمال السلاح وحسن الخط .
رحلاته ومحنته
خرج في رفقة ضمّت أبا بكر البيهقي وأبا محمد الجويني لأداء فريضة الحج، فسمع الحديث بـبغداد والكوفة ومكة، وعقد مجلسًا للإملاء والوعظ في بغداد حظي بإقبال العلماء .
وعندما استوزر السلطان السلجوقي طغرلبك الوزير عميد الملك الكندري وأمر بلعن بعض المذاهب على المنابر، فارق القشيري خراسان وخرج إلى الحجاز قائلًا إنه لا يقيم في أرض يُلعن فيها المسلمون . وعاد بعد ذلك إلى نيسابور، وكان الوزير نظام الملك يوقره ويجله ويجلس بين يديه إذا دخل عليه .
شيوخه وتلاميذه ومكانته
أخذ التصوف والسلوك عن أبي علي الدقاق وأبي عبد الرحمن السلمي، وسمع الحديث النبوي من أبي الحسين الخفاف وأبي نعيم الإسفراييني وأبي الحسين بن بشران وغيرهم . وحدث عنه جمع غفير، منهم مؤرخ بغداد الخطيب البغدادي، وإسماعيل المُسَيَّبي، وأبو بكر الشاذياخي، وأولاده أبو نصر عبد الرحيم وأبو سعد عبد الله وأبو المظفر عبد المنعم .
عُرف بجمعه بين علم الشريعة والحقيقة، وكان يذهب في الأصول إلى مذهب أبي الحسن الأشعري وفي الفروع إلى مذهب الشافعي، وصنف سنة 437 هـ كتابه في التصوف «الرسالة القشيرية» لبيان موافقة عقائد الصوفية وسلوكهم للشريعة، كما أثنى عليه الخطيب البغدادي فوصفه بأنه كان ثقة حسن الوعظ مليح الإشارة .
وفاته
توفي القشيري في نيسابور صبيحة يوم الأحد السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة 465 هـ عن نحو تسع وثمانين سنة، ودُفن في مدرسته وخانقاهه إلى جوار شيخه أبي علي الدقاق .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
تفسير صوفي إشاري للقرآن الكريم، يهدف إلى بيان المعاني الإشارية للآيات على لسان أهل المعرفة والسلوك، مع التزام مسلك الإيجاز والجمع بين علوم الشريعة وعلوم الحقيقة واستنباط الإشارات السلوكية من ألفاظ الكتاب العزيز.
كتاب في التصوف والتزكية وتراجم أهله، كُتب سنة 437 هـ لبيان أصول الاعتقاد والتوحيد عند أوائل الصوفية، والبرهنة على توافق قواعد التصوف مع الشريعة، متضمناً تراجم للأعلام وشرحاً للاصطلاحات وتفصيلاً لمقامات السلوك وأحواله وآدابه.
رسالة صوفية توظف مصطلحات النحو العربي وقواعده في بيان أحوال السلوك والمقامات الصوفية وإشاراتها الباطنة، من خلال تأويل القواعد النحوية الظاهرة كالإعراب والبناء والمعرفة والنكرة وحملها على معاني السلوك والتجريد.