توفي المؤلف
465 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

نحو القلوب رسالة صوفية للأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري (ت 465 هـ / 1072 م)، تُوظف مصطلحات النحو العربي وقواعده في بيان أحوال السلوك والمقامات الصوفية وإشاراتها الباطنة.

موضوع الكتاب ومنهجه

افتُتح الكتاب بعبارة «الحمد لله الذي أودع الحكمة أهلها»، ويقوم منهجه على تأويل القواعد النحوية الظاهرة وحملها على معاني السلوك والتجريد لدى أهل الإشارة. وتناول فيه المصنف أبواب النحو مجرداً إياها إلى دلالات روحية، منها:

  • الإعراب والبناء: جعل القشيري حركات الإعراب موازية لحركات السالكين؛ فالرفع برفع الهمم إلى الله، والنصب بنصب الأبدان في الطاعة، والجر/الخفض بخفض النفوس تواضعاً لله، والجزم بجزم القلوب عما دون الله وسكونها إليه. وقابل «المعرب» المتغير بأصحاب «التلوين»، و«المبني» الثابت بأصحاب «التمكين».
  • المعرفة والنكرة: قسّم العباد على نسق الأسماء إلى «معروف» له مقام في الصدق موصوف به وله نصيب مع القوم، و«منكر» لا حظ له سوى الأكل والنوم.
  • المبتدأ والخبر: ربط رفع المبتدأ بتجرده عن العوامل اللفظية برفع قدر الفقير المتجرد، وعلل رفع الخبر بانقطاعه عن العلائق وتعلقه بالحقائق الواردة من الخالق.
  • الأفعال وأحوالها: قسّم الأفعال إلى ماض وحال ومستقبل؛ فقابلها بأحوال السالكين بين من تفكر في السابقة، ومن تفكر في الخاتمة، ومن اشتغل بإصلاح وقته الحاضر. وبيّن أن فعل الحال يظل مرفوعاً ما لم يدخل عليه ناصب (وهو رؤية العبد لفعله) أو جازم (وهو الفتور عن السلوك).
  • الفاعل والمفعول والحال: جعل رفع الفاعل إشارة إلى أن العارف يرى ألا فاعل إلا الله فيرتفع قدره، بينما يرى نفسه مفعولاً فينتصب للعبادة امتثالاً لقوله تعالى: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ؛ واعتبر تنكير الحال وكونه وصفاً لهيئة الفاعل والمفعول دليلاً على اجتهاد العارف في تنكير نفسه وسترها بالتورية كي لا يُعرف.

التسمية والنسخ

تُذكر الرسالة في فهارس المصنفات باسم «نحو القلوب»، وتَرِدُ في بعض الفهارس الخطية بعنوان «الأصول في نحو أرباب القلوب المستنبط من نحو أرباب الغيوب». وقد حُققت الرسالة وطُبعت بعنوان «نحو القلوب الصغير» بتحقيق أحمد علم الدين الجندي.

تم تحديث الإجابة