زروق
- توفي
- 899 هـ
- وُلد في
- فاس
أحمد زروق (846–899 هـ / 1442–1493 م) فقيه مالكي ومحدث وصوفي مغربي من أهل فاس، اشتُهر بجمعه بين الشريعة والتصوف وتحرير أصول السلوك، ومن أشهر مصنفاته قواعد التصوف وشرحه على رسالة ابن أبي زيد القيرواني.
النسب والنشأة
هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي، ولُقب بـ «زروق» نسبةً إلى جده لأمه لزرقةٍ في عينيه. ونسبته «البرنسي» ترجع إلى قبيلة البرانس؛ ذكر ابن غازي المكناسي أنها من عرب المغرب، بينما ذكر محمد الحجوي الفاسي أنها قبيلة بربرية قرب فاس.
وُلد بفاس عند طلوع شمس يوم الخميس الثامن والعشرين من المحرم سنة 846 هـ، وتوفيت أمه يوم السبت الذي تلا ولادته ثم توفي أبوه يوم الثلاثاء كلاهما في سابع أسبوعه، فكفلته جدته الفقيهة أم البنين. حفظ القرآن في صغره وتعلّم صناعة الخِرازة (السكافة)، ثم انقطع للقراءة وطلب العلم بعد بلوغه سن السادسة عشرة.
الشيوخ والرحلات والتلاميذ
تلقى العلم في فاس والمغرب عن شيوخ كُثُر؛ فقرأ في الفقه والقرآن والحديث على علي السطي، وعبد الله الفخار، ومحمد بن قاسم القوري، والزرهوني، وعبد الرحمن الثعالبي، ومحمد بن يوسف السنوسي، وابن زكري التلمساني، وأحمد حلولو القيرواني. ثم رحل إلى المشرق وجاور بـالمدينة المنورة والقاهرة، وأخذ عن جماعة من أعيان علمائها، منهم الحافظ شمس الدين السخاوي، والنور السنهوري، وأحمد بن عقبة الحضرمي.
تخرّج به وأخذ عنه جمع من العلماء والفقهاء، من أبرزهم محمد بن محمد الحطاب (الحطاب الكبير)، ومحمد الخروبي الأصغر، وطاهر بن زيان القسنطيني.
المنهج والمكانة
عُرف بتمكنه في الفقه والحديث وانفراده بجودة التصنيف في التصوف، والتزامه بردّ السلوك إلى أصول الشريعة ونقد المحدثات والبدع، مع الميل إلى الاختصار والتحرير في عبارته؛ ولذلك لُقّب بـ «محتسب الأولياء والعلماء». ومن أبرز مؤلفاته التي جسّدت منهجه في نقد البدع وإرساء السلوك السني كتاب عدة المريد الصادق.
الوفاة
استقر في أواخر حياته في بلاد المغرب الأدنى، وتوفي سنة 899 هـ في قرية تكرين (أو إزليتن) من أعمال طرابلس الغرب، ودُفن هناك.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التصوف ونقد البدع الطُّرُقية، وُضع لبيان التصوف السني المستند إلى الكتاب والسنة، ونقض ما أحدثه أدعياء التصوف وأرباب الطرق من المحدثات والخرافات.
مصنف فقهي يقدّم شرحًا تحليليًا لمسائل متن «الرسالة» لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني، الذي يعد مدخلًا جامعًا لأبواب الفقه المالكي وعقائده وأحكامه التعبدية والعملية.
مصنف في التصوف والآداب السلوكية، يتناول النصيحة والمواعظ والتوجيه السلوكي، وتحرير أصول التصوف وفق قواعد الشريعة، جامعًا بين الأحكام الفقهية والآداب الأخلاقية.