عدة المريد الصادق

توفي المؤلف
899 هـ
الطبعات
دار ابن حزم

عدة المريد الصادق كتاب في التصوف ونقد البدع الطُّرُقية للفقيه الصوفي أبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى زروق الفاسي (توفي 899 هـ / 1493 م)، وضعه لبيان التصوف السني المستند إلى الكتاب والسنة ونقض ما أحدثه أدعياء التصوف وأرباب الطرق من المحدثات والخرافات في عصره.

عنوان الكتاب وتأليفه

ورد عنوان الكتاب في المصادر ونسخ المخطوطات بصيغ متعددة؛ منها: «عدة المريد الصادق من أسباب المقت، في بيان الطريق القاصد، وذكر حوادث الوقت»، وكُتبت في بعض المخطوطات «عمدة» بدل «عدة»، كما سُمّي في نسخ أخرى «الرد على أهل البدع»، و«جامع الفوائد والمنافع»، و«جنة المريدين». فرغ زروق من تعليق مبيضته في 22 شعبان 886 هـ.

ويتقاطع الكتاب تقاطعًا كبيرًا في مادته ومحتواه مع مؤلفات أخرى للمصنف كـ«النصح الأنفع والجنة للمعتصم من البدع بالسنة» حتى كاد أن يكون هو مع اختلاف طفيف بالتقديم أو التأخير أو الاختصار، وله صلة برسالته في البدع والحوادث.

موضوع الكتاب ومنهجه

ألف زروق الكتاب لرد البدع التي أحدثها المنتسبون إلى الطرق الصوفية ونسبوها إلى الدين، فأفسدوا بها التصوف الشرعي القائم على الكتاب والسنة ومقام الإحسان. ويبرز في معالجته الجمع بين شخصية الفقيه والصوفي المحقق؛ إذ يحلل المسائل بعلم شرعي مستند إلى الفقه والسنة.

عالج الكتاب قضية البدعة وتطبيقاتها باعتبارها المحور الأساسي، وعرف البدعة وقسمها، وأرجع أسباب وقوع متصوفة وقته في البدع إلى ثلاثة أصول:

  • نقص الإيمان وفقد نوره الهادي إلى اتباع الرسول ﷺ وعدم تعظيم حرمة الشارع.
  • الجهل بالشريعة واعتقاد أنها تخالف الحقيقة، واعتبر زروق هذا التوجه من مبادئ الزندقة.
  • حب الرئاسة والظهور والتباهي بالمشيخة والأتباع؛ مما يدفع المقدمين إلى إحداث أمور مستغربة لاستم Chronالة القلوب.

البنية والمحتوى

اشتمل الكتاب على مقدمة ومائة فصل في بعض نسخه الخطية، وتجاوز عدد الفصول ذلك في نسخ أخرى. وتناول في فصوله أحوال المريدين والآداب الشرعية، ونقد الممارسات الشائعة في الاجتماع والسماع والغناء عند من اتخذوه قربة وعبادة، موضحًا أثر الجهل ومحذرًا من مخالفة هدي أهل الإسلام. ويعد الكتاب إلى جانب «قواعد التصوف» من أبرز مصنفات زروق التي استقر عليها تحرير آرائه في التصوف.

النسخ الخطية والتحقيق

حُفظت للكتاب نسخ خطية في عدة خزائن، منها نسخة الخزانة العامة بالرباط (المنقولة من المكتبة الزيدانية)، ونسخة جامع القرويين بفاس، والنسخة المحفوظة في المكتبة الوطنية التونسية برقم (8631) المنقولة عن أصل المؤلف، ونسخ في إسبانيا وطرابلس، ونسخة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض.

حقق الكتاب الصادق بن عبد الرحمن الغرياني وصدر عن دار ابن حزم في بيروت سنة 1427 هـ / 2006 م اعتمادًا على أربع نسخ خطية.

تم تحديث الإجابة