والد إمام الحرمين الجويني

توفي
438 هـ
وُلد في
جوين

أبو محمد الجويني (تـ 438 هـ / 1047 م) فقيه شافعي ومفسر وأصولي، لُقّب بـ«ركن الإسلام»، وهو والد إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك الجويني.

النسب والنشأة

هو عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حَيُّوَيْه الجويني ثم النيسابوري، ويرجع أصله إلى قبيلة سَنبِس العربية من طيِّئ. نشأ في ناحية جُوَيْن التابعة لـنيسابور في بيت علم وأدب؛ إذ كان والده يوسف أديبًا مرموقًا بجوين فتلقى عنه علوم الأدب واللغة حتى برع فيها، وكان شقيقه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني صوفيًا معروفًا بلقب «شيخ الحجاز».

التعليم والشيوخ

تفقّه أولًا في ناحية جوين على أبي يعقوب الأبيوردي، ثم انتقل إلى نيسابور فلازم أبا الطيب سهل بن محمد الصعلوكي، ثم ارتحل إلى مرو قاصدًا أبا بكر القفال المروزي، فلازمه حتى برع وتخرّج به في المذهب والخلاف وأتقن طريقته وهذّبها. سمع الحديث النبوي في بلدان شتى؛ فحدّث عن القفال المروزي، وعدنان بن محمد الضبي، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، ومحمد بن محمد بن مَحْمِش الزيادي، وأبي عبد الرحمن السلمي، وسمع بـبغداد من أبي الحسين بن بشران.

عاد إلى نيسابور سنة 407 هـ، فتصدّر بها للتدريس والفتوى ومجالس المناظرة وتعليم الخاص والعام. تفقّه عليه وتخرّج به ابنه إمام الحرمين أبو المعالي، كما روى عنه سهل بن إبراهيم المسجدي، وعلي بن أحمد المديني.

صنّف في التفسير كتابه «التفسير الكبير» الذي جعله مشتملًا على عشرة أنواع من العلوم عند كل آية، وله في الفقه الشافعي كتاب «الجمع والفرق» في الفروق الفقهية وعللها، وكتاب «التبصرة».

المكانة والثناء

عُرف بالورع الشديد والاجتهاد في العبادة والاحتياط البالغ في أمور دينه، وكان مجلسه يتسم بالهيبة والوقار فلا يجري بين يديه إلا الجد والكلام في العلم والزهد والتحريض على التحصيل. أثنى عليه معاصروه؛ فقال فيه أبو عثمان الصابوني: «لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقلت إلينا شمائله وافتخروا به». وذكر عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري أن أئمة عصره كانوا يعتقدون فيه من الكمال والفضل وحسن الطريقة والديانة أنه لو جاز أن يُبعث في عصره نبيٌّ لكان هو.

الوفاة

توفي في نيسابور في شهر ذي القعدة سنة 438 هـ وهو في سن الكهولة، وقيل إن وفاته كانت سنة 434 هـ. وذكر أبو صالح المؤذن أنه تولى غسله، فلما لفّه في الأكفان رأى يده اليمنى إلى الإبط منيرة كالقمر فعدّ ذلك من بركات فتاويه.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات