رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد
- توفي المؤلف
- 438 هـ
- الطبعات
- دار طويق للنشر والتوزيع
رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد هي رسالة عقدية موجزة لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت. 438 هـ / 1047 م)، خُصصت لتقرير إثبات الصفات الإلهية ومسائل العلو والاستواء وكلام الله وتنزيهه عن التمثيل والتكييف .
موضوع الرسالة وسبب التأليف
صاغ المؤلف هذه الرسالة في صورة نصيحة وجّهها إلى إخوانه وشيوخه . وبيّن في مطلعها أنه كان في برهة من دهره متحيراً في ثلاث مسائل رئيسية، هي: مسألة الصفات، ومسألة الفوقية والاستواء، ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد . وذكر أنه كان يتهيب إطلاق القول بإثبات العلو والاستواء والنزول خشية الحصر والتشبيه، فلما طالع نصوص الكتاب والسنة وجدها مصرّحة بحقائق هذه المعاني دون أن يعقبها صرف عن ظاهرها أو تحذير من مدلولها، فدفعه ذلك إلى ترك تأويلات المتكلمين التي تلقاها عن شيوخه — كتأويل الاستواء بالاستيلاء والنزول بنزول الأمر — والرجوع إلى إثباتها .
المنهج والمضامين العقدية
تقوم الرسالة على إثبات ما وصف الله به نفسه وما وصفه به رسوله ﷺ من الأسماء والصفات، كالعلو، والاستواء على العرش، والوجه، واليدين، والنزول، والرضا، والغضب، والكلام، مع نفي التأويل والتعطيل والتمثيل .
وتتلخص أبرز القضايا التي عالجها المصنف في الآتي:
- إثبات العلو والاستواء: أورد النصوص القرآنية والأحاديث الدالة على علو الله على خلقه واستوائه على عرشه استواءً حقيقياً يليق بجلاله، وقرر بينونة الخالق من مخلوقاته وأن علمه محيط بهم . كما استدل بالنظر في هيئة العالم ومركزه، مبيناً أن جهات العالم تنتهي عند العرش، وأن من أثبت بينونة الخالق لزمه القول بالفوقية .
- التنزيه ونفي المماثلة: أكد أن إثبات الصفات لا يقتضي التشبيه ولا التجسيم، وأن الله منزه عن الحلول في الحوادث وعن الحيز والمكان الذي يحصره .
- إلزام المؤولة: ناظر المتكلمين وألزمهم في الصفات الخبرية (كالاستواء والنزول واليد) بنظير ما يثبتونه في الصفات العقلية كالسمع والبصر والحياة؛ موضحاً أن التشبيه لا يلزم من إثبات المعنى اللائق بالله تعالى كما لم يلزمهم في إثبات السمع والبصر .
- مسألة كلام الله: قرر إثبات صفة الكلام لله تعالى ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد في سياق الرد على المذاهب الكلامية المخالفة .
النشر والطباعة
صدرت الرسالة مطبوعة بصورة مفردة، كما نُشرت ضمن مجموعات رسائل عقدية، منها «مجموعة الرسائل المنيرية» . ووردت في بعض التراجم والمصادر بعنوان مطول: «رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد وتنزيه البارئ عن الحصر والتمثيل والكيفية» .
تم تحديث الإجابة