ثعلب
- توفي
- 291 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب (200–291 هـ / 816–904 م) إمام الكوفيين في النحو واللغة بـبغداد في عصره، وأحد رواة الحديث، ومن أشهر مصنفاته كتاب «الفصيح» و«مجالس ثعلب».
نسبه ونشأته
هو أحمد بن يحيى بن زيد، وقيل: ابن يزيد، بن سيار الشيباني بالولاء، مولى معن بن زائدة، وكنيته أبو العباس، ولُقّب بـ«ثعلب». وُلد ببغداد سنة 200 هـ، وهو العام الذي مات فيه معروف الكرخي.
بدأ النظر في العربية والشعر سنة 216 هـ وعمره ثماني عشرة سنة، وذكر أنه حين بلغ خمسًا وعشرين سنة لم تبقَ عليه مسألة لـالفراء إلا حفظ موضعها، وترأّس واختلف الناس إلى مجلسه سنة 225 هـ. زار الإمام أحمد بن حنبل في صغره، فسأله عما ينظر فيه، فأخبره أنه ينظر في النحو والعربية، فأنشده أحمد بن حنبل أبياتًا في الزهد والمراقبة. اتصل بـمحمد بن عبد الله بن طاهر وعلّم ولده طاهرًا فرتّب له ألفًا في الشهر، كما ذكره أبو الصقر إسماعيل بن بلبل لـالموفق بالله فأجرى له رزقًا سلطانيًا.
شيوخه وتلاميذه
سمع الحديث واللغة من جمع من الشيوخ، منهم: إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن سلام الجمحي، وابن الأعرابي، وعبيد الله القواريري، وعلي بن المغيرة، وسلمة بن عاصم، والزبير بن بكار.
وروى عنه وأخذ من علمه طائفة من أعيان عصره، منهم: نفطويه، والأخفش الصغير، وابن الأنباري، وأبو عمر الزاهد المعروف بغلام ثعلب، ومحمد بن العباس اليزيدي، وأحمد بن كامل القاضي، ومحمد بن الحسن بن مقسم الذي روى عنه أماليه.
مكانته وآراؤه
وثّقه الدارقطني، ووصفه الخطيب البغدادي بأنه «ثقة حجة، دَيّن صالح، مشهور بالحفظ». ورغم المنافرة والجدال بينه وبين المبرد، فقد قال المبرد عنه: «أعلم الكوفيين ثعلب»، ولما قيل له: فالفراء؟ قال: «لا يعشره». ولما خاض الناس في مسألة الاسم والمسمى، قال إبراهيم الحربي: «قد كرهت لكم ولنفسي ما كره أحمد بن يحيى ورضيت لكم ولنفسي ما رضي أحمد بن يحيى». وذكر ابن مجاهد أنه رأى النبي ﷺ في منامه يقول له: «أقرئ أبا العباس السلام، وقل له: إنك صاحب العلم المستطيل».
في المقابل، ذكر القفطي أنه كان يقتصر على تكرار كتب الكسائي والفراء ولا يدري مذهب البصريين ولم يكن مستخرجًا للقياس، وقيل إنه كان لا يتفاصح في خطابه العادي، كما نُسب إليه الإقتار على نفسه وخلف ستة آلاف دينار.
وفاته
عُمّر ثعلب حتى أصابه الصمم؛ فبينما كان يسير في الطريق صدمته دابة فوقع في حفرة، فنُقل إلى منزله وتوفي متأثرًا بالحادثة في جمادى الأولى سنة 291 هـ.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مجالس ثعلب (ويُعرف أيضًا باسم «المجالس» أو «المجالسات» أو «أمالي ثعلب») هو مصنَّف في اللغة والأدب والنحو، يسجّل ما كان يلقيه مؤلفه ويُمليه على تلاميذه في مجالس درسه لتقييد فوائده.
قواعد الشعر هو مصنَّف في نقد الشعر وبلاغته، يُعنى ببيان أصول صياغة الشعر وفنونه وألوانه البيانية والبديعية، مع تقسيم أصول الشعر وقواعده العامة وتفريع أغراضه وفنونه.
الفصيح (ويُعرف أيضًا باسم «اختيار فصيح الكلام») هو مصنَّف لغوي مختصر، أُفرد لاختيار فصيح الألفاظ وضبط الصيغ الصائبة مما يجري في كلام الناس ومكاتباتهم لتقويم الألسنة وتثقيف المنطق.