تقي الدين السبكي
- توفي
- 756 هـ
- وُلد في
- -
تقي الدين السبكي (683–756 هـ / 1284–1355 م) فقيه ومحدّث وأصولي ومفسر من أئمة المذهب الشافعي والمتكلمين الأشاعرة، تولى قضاء الشام والتدريس في كبرى مدارسه، واشتُهر بمصنفاته الفقهية وتحقيقاته ومنها إكماله لكتاب المجموع شرح المهذب وفتاواه الفقهية .
النسب والنشأة
هو أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار بن سليم الأنصاري الخزرجي السبكي . ونُسب إلى قرية سُبْك العبيد (المعروفة بسبك الأحد وسبك العويضات) من أعمال المنوفية في مصر . وُلد في شهر صفر سنة 683 هـ؛ وذكر ابنه تاج الدين السبكي أن ولادته كانت في اليوم الثالث منه، وقيل في مستهله .
نشأ في كنف أسرته وتفقه أولاً على والده القاضي زين الدين عبد الكافي، وحفظ كتاب «التنبيه»، ثم قدم القاهرة فعرض محفوظه على قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الأعز .
الشيوخ والرحلات العلمية
أخذ الفقه عن جماعة كان آخرهم ابن الرفعة، وتلقى أصول الفقه والمعقولات عن علاء الدين الباجي، وقرأ الفرائض على عبد الله الغماري المالكي، والمنطق وعلم الخلاف على سيف الدين البغدادي . وسمع الحديث من الحافظ عبد المؤمن الدمياطي وجمع غفير من الشيوخ، وأخذ التفسير عن علم الدين العراقي، والقراءات عن تقي الدين بن الصائغ، والنحو عن أبي حيان الأندلسي، وصحب في التصوف الشيخ ابن عطاء الله السكندري .
رحل في طلب السماع والمناظرة؛ فتوجه إلى الإسكندرية سنة 704 هـ، وسافر إلى الشام وسمع بـالقدس ودمشق، وحج إلى مكة سنة 716 هـ .
المناصب والتدريس والتلاميذ
درّس في القاهرة بالمدرسة المنصورية، والهكارية، وتولى التدريس بالمدرسة السيفية سنة 725 هـ بعد وفاة عمه صدر الدين يحيى، كما تولى ميعاد جامع ابن طولون . وفي التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة 739 هـ تولى منصب قاضي القضاة بدمشق بعد وفاة جلال الدين القزويني، وتصدّر للتحديث بالمدرسة الكلابية بحضور الحافظين جمال الدين المزي وشمس الدين الذهبي، ثم درّس في دار الحديث الأشرفية بعد وفاة المزي، وبالمدرسة الشامية البرانية بعد ابن النقيب .
تخرج به وأخذ عنه جمع من العلماء، منهم ابناه تاج الدين عبد الوهاب وبهاء الدين أحمد، وجمال الدين الإسنوي، وصلاح الدين الصفدي، وخليل بن كيكلدي العلائي، والقاسم بن محمد البرزالي، والذهبي، وابن النقيب، وأبو البقاء السبكي .
المسائل والمناظرات
عُرف باجتهاده وتحقيقاته الأصولية والفقهية؛ فصنّف كتاب «السيف المسلول على من سب الرسول» لبيان العقوبات والأحكام المتعلقة بسبّ النبي ﷺ، كما صنّف في الرد على ابن تيمية في مسألتي الطلاق والزيارة، وتناظر في مسألة الحلف بالطلاق مع ابن قيم الجوزية .
الوفاة
عندما ألمّ به المرض نزل عن منصب القضاء بدمشق لولده تاج الدين السبكي، وعاد إلى القاهرة فأقام بها أقل من عشرين يوماً، وتوفي على شاطئ نهر النيل ليلة الاثنين الرابع من جمادى الآخرة سنة 756 هـ (1355 م)، وصُلّي عليه بـباب النصر ودُفن في مقابر الصوفية بالقاهرة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف فقهي يبحث في الأحكام الشرعية المترتبة على شتم النبي صلى الله عليه وسلم وعقوبة مرتكبه، أُلّف إثر استفتاء رُفع في شأن رجل نصراني سبّ النبي ولم يُسلم، قاصداً به الانتصار للجناب النبوي. وقد فرغ من تأليفه في سلخ شهر رمضان سنة 734 هـ، وقُسّم إلى أربعة أبواب رئيسية تتناول حكم الساب من المسلمين ومن أهل الذمة، وبيان الألفاظ والأفعال التي يُعد صاحبها سابّاً، بالإضافة إلى بيان شرف المصطفى وقدره.
قطعة فقهية مخطوطة غير منشورة سابقًا تمثل جزءاً من تكملة كتاب «المجموع شرح المهذب» للنووي في الفقه الشافعي المقارن. جاءت هذه التكملة استجابة لرغبة أهل العلم في إتمام الشرح الموسع بعد توقف النووي عند باب الربا، وتمثل هذه القطعة جزءاً مفقوداً لم يُطبع قديماً، حيث عُثر عليها في مجلدين يضمان الأبواب من «اختلاف المتبايعين» حتى نهاية «كتاب الرهن».
رسالة حديثية فقهية موجزة مخصصة لشرح الحديث النبوي المشهور في رفع القلم واستنباط مسائله وأحكامه. يتناول الكتاب بالتحليل حديث «رُفع القلم عن ثلاثة»، ويشتمل على ثمان وثلاثين فائدة استُنبطت من ألفاظه وأحكامه، مع معالجة مباحث لغوية وبلاغية وأصولية وفقهية متفرعة عنه.
مصنَّف فقهي، يُعرف أيضاً بـ«المسائل الحلبية»، يضم مجموعة من الفتاوى والأجوبة الفقهية والأصولية عن استفسارات ومسائل وردت من مدينة حلب مما عمت به البلوى أو أشكل فهمه. يعتمد الكتاب أسلوب التحقيق والترجيح المذهبي المقارن بين أقوال أئمة المذهب الشافعي، متناولاً مباحث فقهية وقضائية متنوعة كأحكام البيوع والمعاملات والدعاوى والبيّنات.
منظومة شعرية نصحية تقع في ثلاثة وستين بيتًا، موجّهة إلى أكبر الأولاد حين توجه قاضيًا وناظرًا لركب الحجيج المصري إلى الحجاز سنة 716 هـ. تنتظم الأبيات في بحر الكامل على قافية الدال المكسورة، وتتضمن توجيهات وإرشادات في طلب العلوم الشرعية، والأخلاق، والسلوك الصوفي، وآداب الزيارة والحج.
مصنّف فقهي يضم مجموع المسائل والفتاوى والأجوبة الصادرة في الفقه الشافعي، نظمت في ثلاثة مجلدات ورُتبت على الأبواب الفقهية لتيسير الرجوع إليها والإفادة منها، مستندة إلى أصول المذهب الشافعي وأدلته التفصيلية.
مصنّف فقهي في الفقه المقارن والمذهب الشافعي، وُضع لإتمام كتاب «المجموع شرح المهذب» الذي تُرك دون إتمام عند باب الربا، حيث يبدأ الشرح من ذلك الموضع متناولاً المسائل الفقهية ومستكملاً أبواب الكتاب.
رسالة فقهية متخصصة أُفردت لبحث حكم الهدايا المبذولة للعمال والولاة والقضاة، وبيان ما يحل منها وما يحرم، إضافة إلى التمييز بين الهدية والرشوة وبحث أدلتها وأحكامها الفقهية.