إبراز الحكم من حديث رفع القلم

توفي المؤلف
756 هـ
الطبعات
دار البشائر الإسلامية

إبراز الحكم من حديث رفع القلم رسالة حديثية فقهية موجزة صنّفها الفقيه الشافعي تقي الدين السبكي (683–756 هـ / 1284–1355 م) لشرح الحديث النبوي المشهور في رفع القلم واستنباط مسائله وأحكامه .

موضوع الكتاب ومحتواه

يتناول الكتاب بالشرح والتحليل حديث: رُفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق ، واشتمل على ثمان وثلاثين فائدة استنبطها المصنف من ألفاظ الحديث وأحكامه .

عالج السبكي في مصنفه مباحث لغوية وبلاغية وأصولية وفقهية متفرعة عن الحديث، منها:

  • تحقيق الرواية واللفظ: نبّه على أن الوارد في سائر روايات كتب الحديث، كـسنن أبي داود وسنن النسائي وسنن ابن ماجه وسنن الدارقطني، هو التعبير بـ«عن ثلاثةٍ» بإثبات الهاء، وأن ما وقع في بعض مصنفات الفقهاء بحذفها «عن ثلاثٍ» لا أصل له ولا وجه له في الرواية .
  • التوجيه البلاغي: قرر أن إطلاق «رفع القلم» مجاز وكناية عن عدم التكليف، ووجه ذلك بأن التكليف يلزم منه الكتابة، والكتابة تستلزم القلم لكونه آلتها؛ فانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم، كما علل إيراد لفظ «الرفع» بأنه إشعار بثبوت وضع القلم وجريانه أصالةً على المكلفين كافة عدا هؤلاء الثلاثة .
  • المباحث النحوية والدلالية: بحث دلالة تعليق الغايات المستقبلة (مثل: «حتى يبلغ»، «حتى يستيقظ») بفعل ماضٍ وهو «رُفع»، مبيّناً الأوجه الإعرابية الممكنة في اتصال الغاية بالمغيّا وانفصالها عنه .
  • المسائل الفقهية: بيّن علة عدم التنصيص على المغمى عليه في الحديث لكونه في معنى النائم، ووجّه ورود لفظ «الخرِف» في بعض الروايات وفرّق بينه وبين الجنون بأن الخرف اختلاط في العقل ناشئ عن الكبر ولا يقبل العلاج بخلاف الجنون العارض من أمراض سوداوية . كما ذكر فيه أن إنبات شعر العانة علامة على البلوغ في حق المسلم قياساً على الكافر وهو الأقرب عنده .

تاريخ التأليف والطباعة

صنف السبكي هذا الكتاب قبل كتابته لباب الحجر في شرحه على منهاج الطالبين للنووي، حيث أحال ابنه تاج الدين السبكي على ترجيح والده في «إبراز الحكم» وقارنه بما استقر عليه في «شرح المنهاج» .

نُشرت الرسالة محققة بتحقيق كيلاني محمد خليفة، وصدرت عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة 1412 هـ / 1992 م .

تم تحديث الإجابة