محمد بن زكريا الرازي

توفي
313 هـ
وُلد في
الري

أبو بكر محمد بن زكريا الرازي (251–313 هـ / 865–925 م)، طبيب وفيلسوف من أهل الري، يُعد من أئمة صناعة الطب في الحضارة الإسلامية، اشتُهر بموسوعته الطبية «الحاوي في الطب» .

النشأة والطلب

ولد الرازي في مدينة الري ونشأ بها، وكان في صباه مائلًا إلى الموسيقى والغناء وإجادة الضرب على العود ونظم الشعر، كما عمل في الصياغة واشتغل بالكيمياء . اتجه إلى دراسة الطب والفلسفة والعلوم العقلية في سن متقدمة بعد أن جاوز الثلاثين من عمره، وقيل بعد بلوغه الأربعين، فرحل إلى بغداد للاستزادة من العلم . أخذ الفلسفة عن الفيلسوف البلخي، وتلقى الطب عن الطبيب علي بن ربن الطبري .

الممارسة الطبية والمكانة العلمية

تولى الرازي إدارة بيمارستان الري، ثم انتقل إلى بغداد ليتولى رئاسة الأطباء في البيمارستان المقتدري في دولة الخليفة المكتفي بالله، ونُسبت إليه أيضًا رئاسة بيمارستان بغداد العضدي في بعض المصادر . تميز في تعليمه وممارسته السريرية بنظام الحلقات؛ حيث كان يجلس وحوله تلاميذه، ودونهم تلاميذهم، فإذا ورد المريض عرض حالته على الحلقة الخارجية، فإن عجزوا انتقل إلى الحلقة التي تليها، فإن أشكل عليهم تولى الرازي تشخيصه وعلاجه بنفسه .

عُرف الرازي بمروءته ورأفته بالمرضى وإيثاره، واعتمد في منهجه العلاجي على تقديم المداواة بالأغذية على الأدوية ما أمكن، واستعمال الأدوية المفردة قبل اللجوء إلى المركبة . وضع مصنفه الموسوعي «الحاوي في الطب» الذي استقصى فيه أقاويل المتقدمين وتجاربهم السريرية في نحو ثلاثين مجلدًا، ومات قبل أن يتمكن من تحريره فجمعه تلاميذه من بعده، وصنف في الأخلاق وإصلاح النفس كتاب «الطب الروحاني»، كما ألف كتاب «المنصوري في الطب» للأمير الساماني منصور بن نوح .

وفاته

أصيب الرازي برطوبة وضعف في بصره لكثرة اشتغاله ومطالعته، وانتهى به الأمر إلى فقد بصره في أواخر أيامه . توفي ببغداد سنة 313 هـ (925 م)، وتعددت الروايات في سنة وفاته؛ فرُوي أنه توفي سنة 311 هـ، وقيل سنة 317 هـ، وقيل سنة 320 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • موسوعة طبية شاملة ومصنف جامع لأقوال الأطباء المتقدمين وتجارب الملاحظة السريرية، يشتمل على أبواب الأمراض ومداواتها، وقوى الأدوية والأغذية، والأقراباذين، والتشريح، مع توثيق للمصادر وتدوين للمشاهدات المباشرة للحالات المرضية.

  • مجموع يضم المصنفات الفلسفية الباقية وشذرات من الكتب المفقودة، ويشتمل على رسائل كاملة ومقالات ومناظرات ونقول تتناول قضايا الأخلاق وإصلاح النفس، والسيرة الفلسفية، وما بعد الطبيعة، وشؤون السياسة، ومسائل الهيولى والزمان والمكان.