الحاوي في الطب

توفي المؤلف
313 هـ
الطبعات
دار احياء التراث العربي

الحاوي في الطب موسوعة طبية شاملة ألّفها الطبيب والفيلسوف أبو بكر محمد بن زكريا الرازي (ت. 313 هـ / 925 م؛ وقيل 311 هـ أو 320 هـ)، ويُعد أضخم مصنفاته وأكبر المراجع الطبية الجامعة لأقوال المتقدمين وتجارب المؤلف السريرية .

التسمية وظروف التدوين

سُمي الكتاب «الحاوي» لاحتوائه على سائر الكتب وأقاويل القدماء من أرباب صناعة الطب ، ويُذكر أيضاً باسم «الجامع» أو «الجامع الحاصر لصناعة الطب» . استغرق إعداد مادته قرابة خمسة عشر عاماً ، وتوفي الرازي قبل أن يتمكن من تحريره وتبييضه بصورة نهائية، فتركه مسودات وقصاصات .

وكان السبب في إظهاره أن الوزير ابن العميد لمّا قدم إلى مدينة الري بعد وفاة الرازي، سعى في طلب تلك المسودات من أخت أبي بكر وبذل لها مالاً وفيراً حتى أخرجتها له، ثم جمع أطباء الري من تلامذة الرازي فرتبوا مسودات الكتاب وأخرجوه .

المنهج والمحتوى

استوعب الرازي في كتابه ما وجده في كتب المتقدمين من أطباء الإغريق والعرب والهنود والسريان، ونقل عن مؤلفات لم تصل إلى العصور اللاحقة مع التوثيق لمصادره . ورتّب أبواب الأمراض ومداواتها ابتداءً من علل الرأس نزولاً إلى بقية أعضاء الجسد . ولم يقتصر على النقل، بل ضمّنه مذكراته وملاحظاته السريرية المدونة حول الحالات التي باشر علاجها، واصفاً سير المرض والعلاج المستعمل وتطور حالة المريض .

قُدّر حجم الكتاب قديماً بنحو عشرين مجلداً، وقيل ثلاثون مجلداً . وذكر ابن النديم تقسيماً له في اثني عشر قسماً تشمل حفظ الصحة، وعلاج الأمراض والجراحات، وقوى الأدوية والأغذية، والأدوية المركبة (الأقراباذين)، وعمليات الصيدلة، والإبدال، والتشريح، وتفسير أسماء العقاقير بمختلف الألسن، والمدخل إلى الطب، واستدراكات على جالينوس؛ غير أن المؤرخ ابن أبي أصيبعة رجّح أن هذا الترتيب المذكور يخص مسودات جُمعت للرازي وظُنّت كتاباً واحداً .

المكانة والترجمة والطباعة

حظي الكتاب بمكانة بارزة في تاريخ الطب؛ إذ تُرجم إلى اللاتينية عام 1279 م وعُرف فيها باسم (Liber Continens) ، واعتمدت عليه كليات الطب الأوروبية؛ حيث كان أحد الكتب التسعة المعتمدة للتدريس في جامعة باريس حتى أواخر القرن الرابع عشر الميلادي (1394–1395 م) .

طُبعت ترجمته اللاتينية في البندقية عام 1509 م ثم عام 1542 م . وتوجد له عدة نسخ خطية في خزائن المخطوطات حول العالم، منها نسخة خطية مكتملة محفوظة في مكتبة الإسكوريال . وقد نُشر النص العربي محققاً في دائرة المعارف العثمانية بمدينة حيدر آباد في الهند في ثلاثة وعشرين جزءاً بين عامي 1955 و1963 م، وقيل في أربعة وعشرين مجلداً بإشراف عبد المعيد خان .

تم تحديث الإجابة