مبارك الميلي

توفي
1364 هـ
وُلد في
-

مبارك الميلي (1316–1364 هـ / 1898–1945 م) كاتب ومؤرخ ومصلح جزائري، وأحد أقطاب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، اشتُهر بكتابه «تاريخ الجزائر في القديم والحديث» وبـ«رسالة الشرك ومظاهره».

المولد والنشأة

هو مبارك بن محمد بن مبارك الهلالي الميلي (ويُعرف كذلك بمبارك بن محمد إبراهيمي الميلي)، وُلد في «دوار أولاد مبارك» التابع لناحية الميلية في أحواز قسنطينة سنة 1316 هـ / 1898 م تقريبًا، وقيل وُلد سنة 1880 م أو 1896 م. نشأ في بادية قريته وتيتّم صغيرًا بوفاة والده ثم أمه تركية بنت أحمد بن فرحات حمروش، فكفله جده رابح ثم عماه علاوة وأحمد، وعمل في صباه بالفلاحة والرعي قبل أن ينصرف كليًا إلى طلب العلم.

طلبه للعلم وشيوخه

حفظ القرآن الكريم في مسقط رأسه على يد الشيخ أحمد بن الطاهر مزهود، ثم انتقل إلى بلدة ميلة فدرس في مدرسة الشيخ محمد الميلي (المعروف بابن معنصر) ست سنوات. ارتحل بعدها إلى قسنطينة وتتلمذ على الشيخ عبد الحميد بن باديس في الجامع الأخضر وتأثر بأفكاره الإصلاحية. سافر إلى تونس لمواصلة دراسته في جامع الزيتونة؛ حيث أخذ عن عدد من شيوخه ومنهم: محمد النخلي القيرواني، ومحمد الصادق النيفر، ومحمد الطاهر بن عاشور، وبلحسن النجار، ومحمد بن القاضي، ونال شهادة التطويع سنة 1922 م (وقيل سنة 1924 م).

مسيرته التعليمية والإصلاحية

عقب عودته إلى قسنطينة درّس في معهد ابن باديس بضعة أشهر، ثم وجّهه شيخه في أواخر سنة 1342 هـ / 1923 م إلى مدينة الأغواط للإشراف على حركتها التعليمية والإصلاحية، فتولى إدارة مدرسة الشبيبة بها والتدريس في الجامع العتيق وتزوج هناك بابنة شيخه محمد الميلي. وعند تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931 م كان من أركانها وتولى منصب أمين مال الجمعية (وذُكر أيضًا توليه أمانة سرها)، كما كتب مقالات عديدة في الصحف الإصلاحية كجريدتي «الشهاب» و«البصائر».

مكانته ووفاته

عُدّ من أبرز مفكري الحركة الإصلاحية الجزائرية، ونقل محمد ناصر إطلاق لقب «فيلسوف الحركة الإصلاحية» عليه لما امتاز به من دقة التحليل وعمق التفكير. حظي كتابه «تاريخ الجزائر في القديم والحديث» بثناء واسع من معاصريه؛ إذ بعث إليه ابن باديس رسالة أشاد فيها بجمعه تاريخ البلاد، كما أصدر المجلس الإداري لجمعية العلماء المسلمين بقلم كاتبها العام العربي بن بلقاسم التبسي تقريرًا أقر فيه بأن ما تضمنته «رسالة الشرك ومظاهره» من كتب السنة ورد البدع، وأثنى عليه الشيخ محمد البشير الإبراهيمي بعد وفاته مبرزًا صلابته في الحجة وفقهه واطلاعه.

توفي مبارك الميلي سنة 1364 هـ / 1945 م عن عمر يناهز سبعة وأربعين عامًا بعد معاناة مع المرض، ورُوي في قول آخر أنه توفي حوالي سنة 1357 هـ / 1938 م.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب عقدي وإصلاحي يختص ببيان مفهوم الشرك وخطره وتاريخه، وتفصيل مظاهره والبدع والخرافات الشائعة ومحاربتها في ضوء الكتاب والسنة.

  • مصنَّف تاريخي يُعنى برصد تاريخ القطر الجزائري وتطوره السياسي والحضاري والاجتماعي منذ عصور ما قبل التاريخ حتى مشارف العصر العثماني في القرن السادس عشر الميلادي.