رسالة الشرك ومظاهره

توفي المؤلف
1364 هـ
الطبعات
دار الراية للنشر والتوزيع

رسالة الشرك ومظاهره كتاب عقدي وإصلاحي ألفه العالم الجزائري مبارك الميلي (1316–1364 هـ / 1898–1945 م)، خصه لبيان مفهوم الشرك وخطره وتاريخه، وتفصيل مظاهره والبدع والخرافات الشائعة ومحاربتها في ضوء الكتاب والسنة .

سياق التأليف والنشر

بدأ الكتاب في هيئة سلسلة مقالات نشرها الميلي في جريدة البصائر التابعة لـجمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1355 هـ . وبعد توارد رغبات القراء في جمع تلك المقالات وتجريدها في مؤلَّف مستقل، أوقف نشر بقية السلسلة في الجريدة، وعكف على تهذيب المادة وتبويبها وتنقيح عباراتها وإضافة فصول جديدة إليها . طُبع الكتاب لأول مرة في «المطبعة الإسلامية الجزائرية» عام 1937 م (1356 هـ)، ثم تتابعت طبعاته لاحقًا .

المحتوى والموضوعات

تناول الميلي في رسالته قضية الشرك من جوانب متعددة، منطلقًا من التأكيد على محورية التوحيد في دعوة الأنبياء وشدة عناية القرآن والسنة بالتحذير من الشرك ومظاهره . واشتملت مباحث الرسالة على بيان الشرك وتاريخه عند القدماء، وعرض مظاهره في نصوص القرآن والحديث النبوي، وتفصيل أنواع العبادات، وبيان ما يتعلق بالدعاوى الباطلة في الكرامات والولايات، وعلم الغيب والكهانة والسحر .

كما أفرد حيزًا لنقد الانحرافات والبدع التي أحدثها بعض غلاة المتصوفة والطرقيين، مناقشًا ألقابًا ومصطلحات كالقطب والبدل والخرقة والعهد، ومحذرًا من سلب أموال العامة من خلال الزيارات والمواسم المسماة بـ«الزردات» . وختم الرسالة بباب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بوصفه شعار المصلحين، وأورد فيه قصيدة للشيخ الطيب العقبي بعنوان «إلى الدين الخالص» .

المنهج والمصادر

اعتمد المؤلف في تحرير مسائله على الاستدلال بنصوص القرآن والأحاديث الصحيحة مع الرجوع إلى كتب اللغة والتفاسير وشروح الحديث . واشتملت قائمة مراجع الرسالة على ثمانية وعشرين مرجعًا، منها تفاسير الثعالبي، ومحمد رشيد رضا (المنار)، والشوكاني (فتح القدير)، والرازي، والقرطبي، والزمخشري، والسيوطي، إلى جانب موطأ الإمام مالك وشروحه .

وذكر الميلي أنه اطلع أثناء الإعداد للطبع على مؤلفات لم يكن وقف عليها عند كتابة مقالاته الأولى، منها كتاب «صيانة الإنسان»، ونبذة من كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد لـمحمد بن إسماعيل الصنعاني، وشيء من الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد للشوكاني، إضافة إلى كتاب فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد الذي أهداه إياه محمد نصيف من جدة، فألحق فوائدها بمواضعها من الرسالة .

التلقي والتقريظ

حظيت الرسالة بتقرير رسمي من المجلس الإداري لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين كتبه كاتبها العام العربي بن بلقاسم التبسي، حيث نص التقرير على أن ما تضمنته الرسالة هو «عين السنة»، وعدّها المجلس من أوليات الكتب المؤلفة في نشر السنن وإماتة البدع ومقاومة العوائد المفسدة للعقول، ودعا المسلمين إلى دراستها والعمل بها .

كما امتدح الكتاب شعراء الحركة الإصلاحية في الجزائر؛ فقرظه الشاعر محمد العيد آل خليفة بقصيدة ، وكتب الشاعر أحمد سحنون قصيدة منشورة في جريدة «البصائر» امتدح فيها دقة بحوث الرسالة وتجريدها من التقليد والبدع .

تم تحديث الإجابة