محمود شيت خطاب
- توفي
- 1419 هـ
- وُلد في
- الموصل
محمود شيت خطاب (1338–1419 هـ / 1919–1998 م؛ وقيل ولد سنة 1337 هـ) ، قائد عسكري ومؤرخ عراقي برتبة لواء ركن، عُني بدراسة التاريخ العسكري الإسلامي وتأصيل العلوم والخطط الحربية من منظور إسلامي، واشتُهر بكتابه «الرسول القائد» .
النسب والنشأة
هو محمود بن شيت خطّاب، ولد في مدينة الموصل بشمال العراق سنة 1338 هـ (1919 م) من أبوين عربيين؛ ينتمي والده إلى قبيلة الدليم (فرع الصقور) التي يصل نسبها إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، وأمه قيسية، وهي ابنة الشيخ مصطفى بن خليل (قره مصطفى) أحد علماء الموصل . لم يمكث في رعاية أمه سوى عام أو بعض عام لولادة أخ له بعده بأشهر، فتولت تربيته جدته لأبيه، وكانت امرأة صالحة عُرفت بالتهجد والورع والصدقة، فتربى في كنفها على العطف على الضعفاء ومكارم الأخلاق .
مسيرته العسكرية والعلمية
التحق بالكلية العسكرية في بغداد عام 1937 م، وتخرج فيها برتبة ملازم حائزًا الليسانس في العلوم العسكرية سنة 1938 م بتقدير جيد جدًا . نال شهادة الماجستير من كلية الأركان والقيادة سنة 1947 م وتخرج برتبة نقيب ركن، ثم تخرج في كلية الضباط الأقدمين بالعراق عام 1954 م . أُوفد إلى بريطانيا عام 1955 م إلى كلية الضباط الأقدمين فكان الأول على دورته بتقدير ممتاز، واجتاز نحو أربع وعشرين دورة تدريبية عسكرية في العراق وشمال إفريقيا وإنجلترا شملت الفروسية والأسلحة والتعبئة، وتدرج في الرتب والمناصب القيادية حتى نال رتبة لواء ركن .
تعرض في أواخر عام 1959 م للاعتقال في عهد عبد الكريم قاسم؛ حيث سُجن ثمانية عشر شهرًا حتى أُفرج عنه في منتصف عام 1961 م، وناله من جراء التعذيب نحو اثنين وأربعين كسرًا في عظامه، ثم سُرِّح من الجيش .
تولى مناصب وزارية عدة في عهد الرئيس عبد السلام عارف نزولًا عند إلحاحه، ثم استقال ليتفرغ للعلم . وفي تموز (يوليو) 1968 م عُيِّن وزيرًا للمواصلات وهو حينئذ في مصر يرأس لجنة توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية، فاعتذر عن المنصب وآثر البقاء في القاهرة لإنجاز المعجمات العسكرية الموحدة الأربعة التي كان صاحب فكرة توحيدها، وعاد إلى العراق سنة 1973 م معتذرًا عن سائر المناصب السياسية التي عُرضت عليه للتفرغ للتأليف والتدريس والبحث .
حاضر في كليات القيادة والأركان والمعاهد العسكرية والجامعات في العراق والأردن والسعودية ومصر وليبيا والمغرب، وكان من أوائل من درّسوا العسكرية الإسرائيلية في معهد الدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية . ونال عضوية مجامع وهيئات علمية عدة؛ فكان عضوًا عاملًا في المجمع العلمي العراقي منذ سنة 1963 م، وعضوًا في مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر (1968 م)، والمجلس التأسيسي لـرابطة العالم الإسلامي (1964 م)، وعضوًا مؤسسًا في المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة (1977 م)، وعضوًا مراسلًا في مجمعي اللغة العربية بالقاهرة ودمشق، وعضوًا مؤازرًا في مجمع اللغة العربية الأردني .
النشاط الفكري والمنهج
ركّز خطّاب جهوده على إعادة دراسة السيرة النبوية والفتوح الإسلامية وتحليل معاركها وخططها بالمنظار العسكري المعاصر، مستعينًا بالخرائط والمخططات والمصطلحات التعبوية المقارنة، مبرزًا عبقرية القيادة النبوية وقادة الفتوح . وأكد في أطروحاته التلازم الوثيق بين العقيدة والقيادة؛ فرأى أن المعنويات العسكرية تنبثق من العقيدة، وأن الجيوش لا تُهزم لقلة الموارد بل لضعف إيمانها، وهو ما فصّله في مؤلفه «بين العقيدة والقيادة» .
ووجهت إلى بعض أطروحاته اللغوية انتقادات علمية؛ فتعقبه الدكتور إبراهيم السامرائي في دراسته للمصطلحات العسكرية القرآنية، مبينًا أنه أفرط في عدّ كثير من الألفاظ القرآنية العامة مصطلحات عسكرية متخصصة .
مكانته ووفاته
حظي خطاب بتقدير العلماء؛ وقرّظ الشيخ محمد أبو زهرة كتابه «بين العقيدة والقيادة» واصفًا إياه بالقائد العظيم والوزير المخلص، ومثنيًا على استقامته ووضوح فكره وجمعه بين المعرفة العسكرية الدقيقة والغيرة الإسلامية .
توفي في صبيحة يوم 13 كانون الأول (ديسمبر) 1998 م في منزله ببغداد، بعد أن جلس يقرأ سورة يس مع ابنته، ثم ردد الشهادتين وفاضت روحه .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
بحث تاريخي محكم يعالج مسألة تاريخية أغفلتها معظم المصادر، وهي الرحلة العلمية للشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى مدينة الموصل في شمال العراق ودراسته على علمائها. قُدّم العمل ضمن فعاليات «أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب» بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1400 هـ، ونُشر لاحقًا ضمن الجزء الأول من بحوث الندوة.
كتاب عسكري تاريخي خُصّص لدراسة السيرة العسكرية للنبي محمد ﷺ وتحليل معاركه وغزواته بمنظور العلوم العسكرية الحديثة، مع تفكيك الخطط والمواقف وقوانين الحرب الواقعية ومبادئ القيادة.
كتاب عسكري وفكري يبحث في العلاقة الوثيقة بين الوازع الديني والعقيدة الإيمانية من جهة، والقيادة العسكرية وإحراز النصر من جهة أخرى، مبينًا دور القيم الأخلاقية والمعنويات في بناء القادة وتوجيه الجيوش.
بحث ورسالة في الفكر والدعوة الإسلامية يتناول مكانة الدعوة إلى الإسلام وضرورتها الدينية والسياسية والثقافية في العصر الحاضر، مع استعراض التحديات الفكرية والتبشيرية التي تواجه العالم الإسلامي.
مؤلَّف تاريخي عسكري يترجم للقادة المسلمين الذين اضطلعوا بفتح بلاد الأندلس والتوغل في أقاليم جنوبي فرنسا، متناولًا سيرهم العسكرية والإنسانية وخططهم الحربية من منظور تحليلي، ويمثل الجزء التاسع من «سلسلة قادة الفتح الإسلامي».