الإمام محمد بن عبد الوهاب في مدينة الموصل (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)

توفي المؤلف
1419 هـ
الطبعات
عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

«الإمام محمد بن عبد الوهاب في مدينة الموصل» هو بحث تاريخي محكم كتبه اللواء الركن محمود شيت خطاب (1338–1419 هـ / 1919–1998 م)، وقُدّم ضمن فعاليات «أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب» الذي أقامته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1400 هـ، ونُشر لاحقًا ضمن الجزء الأول من بحوث الندوة .

موضوع البحث وهدفه

يُعالج البحث مسألة تاريخية أغفلتها معظم المصادر المترجمة للشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ وهي رحلته العلمية إلى مدينة الموصل في شمال العراق ودراسته على علمائها . وينطلق المؤلف من نص أورده المؤرخ الموصلي ياسين بن خير الله العمري (ت. بعد 1232 هـ) في كتابه «غرائب الأثر في حوادث ربع القرن الثالث عشر» في حوادث سنة 1208 هـ، مفاده أن الشيخ قدم الموصل وقرأ العلم على الشيخ ملّا حمد الجميلي وأخذ عنه الكثير .

ويعلل خطاب إغفال المؤرخين والباحثين لهذه الرحلة بتأخر طبع كتاب «غرائب الأثر» حتى سنة 1359 هـ / 1940 م في الموصل، وبقائه مجهولًا لدى أكثر الباحثين العراقيين وغيرهم .

محاور البحث ومضمونه

قسّم المؤلف دراسته إلى عدة نقاط تحليلية:

  • توثيق الرواية ونقدها: بيّن المؤلف أن العمري معاصر للشيخ وشهادةُ عيان، وهو مؤرخ موثوق لا مصلحة له في إثبات الرحلة؛ لا سيما أنه متصوف يخالف مسلك الشيخ السلفي . كما نبّه على خطأ العمري في تحديد سنة وفاة الشيخ بأنها 1208 هـ والصواب 1206 هـ، وعلل ذلك ببطء المواصلات البريدية وتأخر وصول الأخبار من نجد إلى الموصل .
  • تحديد زمن الرحلة وسياقها: قارن المؤلف بين ما ذكره المؤرخون والمستشرقون عن رحلة الشيخ إلى شمال العراق («كردستان») وبقائه في بغداد ثلاث سنوات (1136–1139 هـ)، واستنتج أن زيارته للموصل كانت نحو عام 1140 هـ (1728 م) حين كان عمره نحو خمسة وعشرين عامًا . وأوضح أن الموصل كانت المركز العلمي الأبرز في شمال العراق بوجود أربع وأربعين مدرسة دينية فيها آنذاك .
  • التعريف بالشيخ ملّا حمد الجميلي: ترجم للشيخ الجميلي (ت. 1170 هـ)، مبيّنًا أنه كان شيخ شيوخ الموصل، جامعًا بين المعقول والمنقول، وأول مدرّس في جامع الباشا بالموصل، وكان يكتسب رزقه بالتجارة والحمامات عفةً عن أموال الحكام، وهو ما ترك أثرًا في تلميذه من حيث التمسك بعزة العلم .
  • البيئة الفكرية والسلفية بالموصل: عرض المؤلف أزمة إنكار الشيخ أحمد بن الكولة (ت. 1173 هـ) لنبوة النبي جرجيس وما أحدثته من صراع فكري بين السلفيين والمتصوفة في الموصل، وردّ علي بن الدباغ الحلبي عليه ، مبينًا أن الشيخ عاصر تلك الأحداث أثناء إقامته بالمدينة وتأثر بمحيطها المناهض لتقديس الأضرحة والقباب .

تم تحديث الإجابة