أهمية الدعوة

توفي المؤلف
1419 هـ
الطبعات
الجامعة الإسلامية

أهمية الدعوة هو بحث ورسالة في الفكر والدعوة الإسلامية كتبه اللواء الركن محمود شيت خطاب (ت. 1419 هـ / 1998 م)، تناول فيه مكانة الدعوة إلى الإسلام وضرورتها الدينية والسياسية والثقافية في العصر الحاضر، والتحديات الفكرية والتبشيرية التي تواجه العالم الإسلامي .

سياق التأليف والنشر

قُدِّم هذا العمل أصلًا كبحثٍ علمي ضمن فعاليات «المؤتمر العالمي الأول لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة»، الذي عقدته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في مقرها بين 24 و29 صفر 1397 هـ (الموافق 12–17 فبراير 1977 م)، بحضور علماء ودعاة من 71 قطرًا . وبمناسبة انعقاد المؤتمر العالمي الثاني، اختارت الجامعة عددًا من بحوث المؤتمر الأول وطبعتها ونشرتها في كتيّبات مستقلة، وكان من بينها بحث «أهمية الدعوة» الذي صدر مع تقديم لرئيس الجامعة الدكتور عبد الله بن صالح العبيد .

موضوعات الكتاب ومضمونه

يركّز الكتاب على أن الدعوة الإسلامية لم تعد تقتصر على كونها واجبًا دينيًا فحسب، بل أضحت ضرورة سياسية واجتماعية وثقافية للدفاع عن قضايا المسلمين ومواجهة التيارات المناهضة لهم . ويعالج المؤلف عدة محاور:

  • مواجهة التبشير والاستعمار الفكري: يفنّد ما يروجه بعض المستشرقين والمبشرين من أن الإسلام ينتشر تلقائيًا دون حاجة إلى تخطيط أو دعاة، معتبرًا ذلك مسعى لتخدير المسلمين وإضعاف يقظتهم أمام النشاط التبشيري . كما يبيّن مظاهر النشاط التبشيري في القارة الأفريقية، واقتران لفظ «التمدن» بالتنصر نتيجة ربط التعليم والمناصب بالمدارس التبشيرية .
  • إحياء الفكر الإسلامي الأصيل: يرى المؤلف أن المجتمعات الإسلامية تعاني من الاستعمار الفكري الوافد ومن تقصير بعض العلماء في التركيز على جوانب التضحية والجهاد وبناء الشخصية الإسلامية المتكاملة، ويؤكد الحاجة إلى دعاة مخلصين يفقهون روح الشريعة ويعملون بعلمهم .
  • الاستدلال التاريخي: يضرب الكاتب المثل بجهود الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز في نشر الدعوة وتسيير الدعاة والعلماء إلى شمال أفريقية، وبلاد السند، وما وراء النهر، ومراسلته للملوك، ورفضه أخذ الجزية ممن أسلم مقولته: «إن الله بعث محمدًا ﷺ داعيًا، ولم يبعثه جابيًا» .

مقترحات نشر الدعوة

اختتم المؤلف رسالته بجملة من المقترحات العملية الموجهة للحكومات والمؤسسات الإسلامية، وقسّمها إلى مسارين :

  • في الداخل: إلزامية التعليم الديني وتطهير المناهج ووسائل الإعلام مما يخالف الإسلام، وتطبيق الشريعة الإسلامية، وتخصيص ميزانيات مالية كافية للدعوة، وإنشاء كليات متخصصة لتخريج الدعاة .
  • في الخارج: العناية بانتقاء الدعاة القدوة وتجنب من يتخذ الدعوة وسيلة للارتزاق، ومواجهة أساليب المبشرين بتأسيس المدارس والمستشفيات والعيادات الطبية، وتنسيق جهود الدول الإسلامية عبر مؤتمرات لوزراء الأوقاف، وتوفير الإسناد السياسي للدعاة لحمايتهم من الاضطهاد .

تم تحديث الإجابة